رئيس النيجر: الأزمة الليبية مصدر جميع النزاعات في الساحل الأفريقي

رئيس النيجر، محمدو إيسوفو، (أرشيفية: الإنترنت)

أرجع رئيس النيجر، محمد إيسوفو، مصدر جميع النزاعات في بلدان الساحل الأفريقي المجاور إلى الأزمة الليبية، في تناقض مع تصريحات سابقة لوزير دفاعه حول تأثير وضع جارته الشمالية على أمن البلاد.

وأبرز إيسوفو، السبت، في رسالة في ذكرى استقلال النيجر الموافق 3 أغسطس 1960، تربص عدة تهديدات ببلاده من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في بحيرة تشاد، ومنظمات إرهابية شمال غرب النيجر، مضيفًا أن «انعدام الأمن مرتبط بالإتجار في كل شيء من وإلى ليبيا، وتقف وراءه منظمات الإجرامية تنشط عبر هذا المحور».

وعلى خلفية حصول النيجر على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي مطلع 2020، قال إنه «سيطالب بإيلاء اهتمام خاص لحل الأزمة الليبية، التي اعتبرها مصدر جميع النزاعات في بلدان الساحل إلى بحيرة تشاد».

وأكد إيسوفو أن «العمليات المشتركة التي قامت بها أخيرًا قواتنا الدفاعية والأمنية والقوات المتحالفة التي تدعم تصدينا للإرهاب، مثل عملية برخان الفرنسية والقوات الخاصة الأميركية، قد تكللت بالنجاح». وأضاف أن «هذه النجاحات أتاحت القضاء على عدد كبير من العناصر الإرهابية وتدمير قواعدها».

وبناء عليه اعتبر أن «جمع القوات» في إطار القوة المشتركة المتعددة الجنسية (النيجر ونيجيريا وتشاد والكاميرون) وقوة مجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد)، يبدو «فعالًا في مكافحة الجماعات الإرهابية والإجرامية». وتحمل تصريحات إيسوفو تناقضات مع ما ذهب إليه وزير دفاعه قبل أيام حول الوضع على الحدود الليبية.

وصرح وزير دفاع النيجر، كالا موتاري، حول السبب الحقيقي لمغادرة القوات الفرنسية من قاعدة عسكرية تسمى ماداما (شمالي البلاد) قرب الحدود الليبية، قائلاً إنه «لم يكن للوضع في ليبيا تأثير كبير على النيجر بعدما تمكنا من حماية هذا الجزء الكبير جدًّا من البلاد خلال هذه المدة، ولفترة من الوقت، كان الوضع جيدًا». لذلك أبلغت النيجر الفرنسيين بضرورة الانتقال إلى المناطق الأكثر تدهوًرا في مالي.

وانسحبت فرنسا مطلع يوليو الماضي من قاعدة «ماداما» العسكرية التي تم تشييدها في 2014 على حدود النيجر وتشاد وليبيا، وكانت تهدف للتصدي لأنشطة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية، بينها «تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي»، وجماعة «أنصار الدين» وجماعة «التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» و«بوكو حرام» (مجموعة مسلحة نيجيرية)، وضمان سلامة الشركات الناشطة في قطاع المناجم، بما في ذلك مجموعة «أريفا» الفرنسية، ومقرها في منطقة «أغاديز» بأقصى شمال النيجر.

المزيد من بوابة الوسط