«داخلية الوفاق» تصف ما ورد في إحاطة سلامة بـ«معلومات غير صحيحة»

انتقدت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني ما أورده المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في إحاطته الأخيرة التي قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، أول أمس الإثنين، بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، من معلومات متعلقة ببعض الحوادث التي وقعت منذ أبريل الماضي، معتبرة أن الإحاطة جاء فيها «بعض المغالطات والالتباسات» و«معلومات غير صحيحة» حول بعض الحوادث.

وقالت الوزارة في بيان أصدرته، الأربعاء، ونشرته على صفحتها على «فيسبوك» إنها تابعت إحاطة سلامة «وما تضمنته من بعض المغالطات والالتباسات» ومنها إشارته إلى حادثة «خطف مدير إدارة الرقابة على الأغذية بهيئة الرقابة الإدارية، في سياق حديثه عن خطف النائبة سهام سرقيوة على نحو يساوي بين الواقعتين على الصعيدين الإنساني والقانوني»، مؤكدة أن «الأول لم يخطف بل تم استيقافه من جهة ضبط قضائي أفصحت عن مسؤوليتها في اتخاذ إجراءاتها القانونية حيال المعني، وتمت إحالته إلى مكتب النائب العام الذي باشر التحقيقات الجنائية بالخصوص، وقرر إطلاق المتهم مع استمراره في التحقيقات ذات الصلة بالوقائع المحال بشأنها المتهم المذكور بما لا يدع مجالًا للمقارنة بين واقعة أخذت سياقها القانوني السليم وواقعة خطف وإخفاء قسري لعضوة برلمان تتمتع بكافة حقوقها الإنسانية، ناهيك عن الحصانات التي قررها لها القانون، وهي اليوم مجهولة المصير».

واعتبرت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني أن «المبعوث الأممي ما لبث إلا أن يزج بوقائع مغلوطة في سياق الحديث عن هذه الجريمة النكراء في شكل مضطرب من أشكال الخلط بين تبرير الجريمة بمثلها أو تفسير العجز عن تسمية الأشياء بمسمياتها».

اقرأ أيضا: نص إحاطة سلامة إلى مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا

وأضافت الوزارة أن سلامة «أورد في هذا السياق معلومات غير صحيحة متعلقة بواقعة قصف طيران» تابع للقيادة العامة «لمركز إيواء المهاجرين بتاجوراء، الذي راح ضحيته عشرات من المهاجرين الأبرياء جراء هذا القصف الغاشم»، منها «ما مفاده عن وجود عدد من القتلى جراء إصابتهم بالرصاص، وهذا افتراء وأمر ليس له أساس من الصحة إطلاقًا»، مؤكدة أنه «من واقع قيودات الوفاة وتقارير الطب الشرعي وتحقيقات مكتب النائب العام الليبي وتوافر كافة البيانات والمعلومات لبعثة الأمم المتحدة التي لم تشارك الجهات ذات الاختصاص في متابعة مجريات تحقيقاتها عن واقعة القصف الجوي الإجرامي».

ورأت وزارة الداخلية في البيان أن «كل ذلك يؤكد أن الإحاطة قد انحازت لتوازنات سياسية على حساب كشف الحقيقة والموضوعية، الأمر الذي تسجله وزارة الداخلية إخفاقًا من البعثة الأممية التي نعتقد فيها العمل بمهنية وعدالة وموضوعية».

كما أكدت وزارة الداخلية «أنها لم تنتهك مسارًا سياسيًّا وضعته الأطراف الوطنية بمعرفة وإشراف الأمم المتحدة، ولم تسعَ الوزارة يومًا لحرب أو اقتتال أو شقاق، بل وجدت نفسها تواجه القذائف والصواريخ والتهديد والوعيد من مجرم الحرب حفتر الذي يرفع سلاحه على حكومة شرعية معترف بها من قبل المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة كممثل شرعي وحيد للدولة الليبية؛ ولذلك وفي هذا المقام فإن حكومة الوفاق الوطني تؤكد أنها تمارس حقها الطبيعي الذي كفلته سائر الشعائر السماوية والإنسانية في الدفاع عن نفسها وشرعيتها، ولا تنشد إلا السلام الذي لن يقوم دون قوة تحميه من بطش المعتدين وأحلام المغامرين».

المزيد من بوابة الوسط