مجلة أميركية: الصين تسعى لتجديد عقودها مع ليبيا ضمن استراتيجية ملء الفراغ بالمنطقة

الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال كلمته بقمة منتدى (الحزام والطريق) للتعاون الدولي أبريل الماضي. (فرانس برس)

قال تقرير أميركي، إن الصين تسعى إلى تجديد عقودها مع ليبيا وتعمل على الاحتفاظ بعلاقات قوية مع هذه الدولة الغنية بالنفط، بغض النظر عمن يدير العاصمة طرابلس، وذلك ضمن استراتيجية الصين لملء الفراغ في شمال أفريقيا .

وأشارت مجلة «ذي دبلومات» الأميركية، أمس الثلاثاء، إلى أن شمال أفريقيا أو (المنطقة المغاربية)، «تعتبر جزءا آخر من استراتيجية الصين العالمية في التوسع، والتي تستحق التقدير من خلال مبادرة الحزام والطريق». 

وأضافت أن ليبيا يمكن أن تلعب دورا رئيسا في استراتيجية الصين تجاه دول المغرب العربي، إذ كان لدى بكين حوالي 36 ألف عامل - موزعين على 75 شركة و50 مشروع تنمية - في البلاد عام 2011.

ووقعت ليبيا على اتفاقية مبادرة «الحزام والطريق» في العام الماضي التي تهدف لإحياء مشروع طريق الحرير بتكلفة تبلغ 600 مليار دولار وتبقى مسألة تنفيذ الجزء الخاص بليبيا معلقة إلى حين استتباب الأمن. وأشار رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، إلى أن حكومته ستبحث في تجديد هذه العقود.

اقرأ أيضا.. ليبيا تنضم إلى مبادرة الصين «الحزام والطريق»

وأشارت المجلة إلى أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، «ستبحث حكومته في تجديد هذه العقود»، وشددت على أنه مع توقف التواصل مع ليبيا بسبب الحرب في العاصمة طرابلس أصبح الصينيون أكثر نشاطا في تونس، وفق التقرير الأميركي. 

وحذرت من استمرار العلاقات بين الصين وشمال أفريقيا في النمو، مما يؤثر على العلاقات الأميركية والأوروبية مع هذه الدول، وقد تشكل المنطقة المغاربية قريبا ساحة معركة صينية - أميركية لطرح «الجيل الخامس» من الهواتف النقالة.

ووفق تقديرات المصدر ذاته فإن الحضور الصيني لن يساعد المغرب الكبير على الرغم من أن البعض قد يجادل بخلاف ذلك، فإن نهج الصين للسياسة الخارجية للمعاملات التجارية ليس له أي اهتمام يذكر برفاهية البلدان الأخرى.

اقرأ أيضًا.. الصين تدافع عن 200 مليار دولار استثمارات مباشرة في أفريقيا

لكن تحتاج الدول الهشة في شمال أفريقيا إلى شركاء مثل الولايات المتحدة وأوروبا يروجون لمؤسسات قوية ومنفتحة وحرة. وقالت المجلة إن «الصين تعتبر علاقاتها مع المنطقة المغاربية -كما هو الحال مع بقية العالم- لعبة محصلتها صفر يستغل فيها الأقوياء الضعيف».


ودعا التقرير، الولايات المتحدة وأوروبا إلى «الانخراط بشكل أكبر مع المنطقة المغاربية وليس تجاهلها أو التخلي عنها، بل يجب الاستثمار في العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية هناك، خشية أن يواصل الصين ملء الفراغ الذي تركه الغرب».

المزيد من بوابة الوسط