البرلمان الفرنسي يطالب بالتحقيق في دور «مشبوه» لباريس في ليبيا

صواريخ «غافلين» عرضتها قوات حكومة الوفاق على الصحفيين في طرابلس بعد العثور عليها في غريان، 2 يوليو 2019. (المركز الإعلامي لبركان الغضب عبر فيسبوك)

أعلنت الجمعية الوطنية «البرلمان الفرنسي»، تشكيل لجنة تحقيق في دور سري ومشبوه محتمل لباريس في ليبيا، مذكرة بالعثور على صواريخ «جافلين» التي اشترتها فرنسا من الولايات المتحدة في مدينة غريان الليبية.

وجاء قرار البرلمان بناء على مقترح تقدم به 17 نائبا فرنسيا بتاريخ 18 يوليو، لإنشاء لجنة تحقيق برلمانية في تواجد ودور فرنسي في ليبيا منذ ما قبل وبعد حرب العاصمة التي اندلعت في الرابع من أبريل الماضي.

ورفضت فرنسا علنا استخدام العنف في ليبيا منذ بدء المعارك بين قوات تابعة للقيادة العامة للجيش الليبي وأخرى من قوات حكومة الوفاق الوطني بطرابلس.

اقرأ أيضًا.. «حكومة الوفاق» تطالب باريس بتقديم «توضيحات عاجلة» بشأن صواريخ «جافلين»

غير أن البيان الصادر أمس الخميس عن البرلمان؛ شكك في «نوايا الحكومة (الفرنسية) وعملها في ليبيا»، مؤكدا أن العديد من المراقبين يشتبهون في وجود إجراءات فرنسية سرية في تناقض مع التصريحات التي أدلى بها ممثلو فرنسا علنا.

وقالت الجمعية الوطنية، في بيان لها أمس الخميس، تعليقا على دور فرنسا في ليبيا، إن «الدبلوماسية تتطلب التماسك وليس ممارسة الخطاب المزدوج الذي يجعل بلادنا تفقد مصداقيتها على الساحة الدولية».

وقال البيان إن «احترام المبادئ الديمقراطية والدفاع عن المصلحة الوطنية والرغبة في المساهمة في السلام يعني احترام التزاماتنا الدولية، وإخضاع السلطة التنفيذية لسيطرة صارمة وشفافة على عملها من جانب الشعب والمسؤولين المنتخبين».

وذكرت الجمعية الوطنية بـ«الغموض» المرافق لاعتراض قافلة فرنسية تحمل ترسانة كبيرة في 14 أبريل 2019 على الحدود بين ليبيا وتونس، ووفقا للحكومة الفرنسية، جاءت هذه القافلة وهذه الأسلحة من السفارة الفرنسية في طرابلس غير أن هذا التفسير لم يكن كافيا.

كما أشار بيان الجمعية إلى العثور على صواريخ «جافلين» التي اشترتها فرنسا من الولايات المتحدة في غريان، ما أثار التساؤلات حول كيفية تسللها إلى ليبيا، متسائلا، هل انتهكت فرنسا حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة في ليبيا؟

واعتبر البيان أن رد السلطات الفرنسية على موضوع صواريخ جافلين غامض للغاية، كما أشار إلى أن «العمل السري الفرنسي في ليبيا سر ذائع منذ حادث تحطم طائرة مروحية قتل فيه ثلاثة عملاء في يوليو 2016».

المزيد من بوابة الوسط