الصديق الكبير: توحيد المصرف المركزي الليبي يتطلب حل المشكلة السياسية أولا

مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصديق عمر الكبير. (الإنترنت)

قال محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصديق عمر الكبير، إنه لا اتصال له حاليا برئيس فرع البنك المركزي البيضاء علي الحبري ولم يره منذ عام، معتبرًا أن ذلك جاء نتيجة للانقسام السياسي في ليبيا.

وأضاف المحافظ في مقابلة مع وكالة «رويترز» أثناء زيارته لندن، «المرة الأخيرة التي رأى فيها محافظ البنك المركزي في الشرق علي الحبري كانت العام الماضي خلال اجتماعات لتنسيق مراجعة خارجية للعمليات في كلا البنكين المركزيين».
 
واستطرد الكبير، أنه «أعيد حديثا طرح عطاء للمراجعة بعدما أخفقت في جذب أي عروض»، لكنه قال «المشكلة ليست في تجميع البنك المركزي مع بعضه... لكن حل المشكلة السياسية يأتي أولا».

وأشارت رويترز»، إن «المجتمع الدولي قاد جهودا لتوحيد مؤسسات ليبيا والحيلولة دون تنامي الصراع على الثروة النفطية إلا أنها توقفت». 

اقرأ أيضًُا.. الحبري ووليامز يبحثان أزمة السيولة وتوحيد «المركزي» وتوزيع عوائد رسم بيع النقد الأجنبي

وتراكمت ديون كبيرة على حكومة الشرق من خلال نظام محاسبي مواز، جزئيا من خلال سحب ودائع من البنوك التجارية. وفرض البنك المركزي في طرابلس مزيدا من التدقيق في طلبات الحصول على النقد الأجنبي من أربعة بنوك، من بينها ثلاثة في الشرق، متعللا بمعاملات مشبوهة.

وتكافح عدة بنوك للحفاظ على النسبة المطلوبة من ودائع العملاء لدى البنك المركزي وقدرها 20 %. وقال الكبير إنه إذا حدث خرق من جانب البنوك لهذه النسبة، فيمكن للبنك المركزي أن «يتخذ إجراءات من بينها تقديم خط ائتماني أو قرض أو تشكيل لجنة إدارة مؤقتة، أو خيارات أخرى».

وتابع أنه «لا ينوي مصرف ليبيا المركزي أن يترك البنوك الليبية تواجه الإفلاس في ظل الوضع الحالي، هناك حاجة ملحة وطنية وعامة للحيلولة دون ذلك».

وقال الكبير إن هناك مزيدا من الخطوات لمواجهة السوق السوداء للنقد الأجنبي لكنها تأخرت أيضا، مضيفا أن «حكومة الوفاق أخفقت في العمل على إصلاح دعم الوقود، كما تم الاتفاق عليه حينما فُرضت رسوم النقد الأجنبي في سبتمبر الماضي».

اقرأ أيضًا.. البعثة الأممية تعلن توافق الحبري والكبير على شروط تنفيذ مراجعة «المركزي»

وتابع «لكننا مازلنا نعمل على ذلك... لدينا خطط جاهزة، لدينا سيناريوهات مختلفة، أجرينا اختبارات التحمل، لكن تعلم، متى الوقت المناسب لاتخاذ الإجراء؟»، داعيا جميع الأطراف الليبية إلى «الذهاب إلى طاولة المفاوضات».

ولا تزال المعارك دائرة جنوب العاصمة طرابلس بين القوات التابعة للقيادة العامة وقوات حكومة الوفاق منذ اندلاعها في الرابع من أبريل الماضي، وأدت لسقوط 1093 قتيلًا وإصابة 5,762 بجروح بينهم مدنيون، فيما تخطى عدد النازحين 100 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط