«إثنين دامٍ» من أيام حرب العاصمة: قتلى وجرحى ومزيد من التحشيد والوعيد

سجلت محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس تطورات ميدانية جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما يبدو أنها جولة جديدة من القتال بين قوات الجيش التابعة للقيادة العامة، وقوات حكومة الوفاق، التي أسفرت عن سقوط عدد كبير بين قتيل وجريح، وسط معلومات عن تحشيد طرفي القتال مزيدًا من القوات.

ومع دخول الحرب يومها العاشر بعد المئة، حاصدة نحو 1093 قتيلًا وإصابة 5762 شخصاً، وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية، شهدت محاور القتال المعروفة جنوب مدينة طرابلس طوال أمس الإثنين يومًا داميًا، وقعت فيه اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة دون توقف، وفق شهادات سكان في عدد من أحياء المدينة لـ«بوابة الوسط».

وقالت قوات حكومة الوفاق إنها تصدت لهجوم واسع لقوات الجيش التابعة للقيادة العامة أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، لكن شعبة الإعلام الحربي ردت بأنها أحرزت تقدمًا في محاور القتال جنوب طرابلس.

الهجوم الذي شنته قوات القيادة العامة أمس الإثنين، على طرابلس، كان على عدة محاور، وفق رواية الناطق باسم عملية «بركان الغضب» مصطفى المجعي، الذي قال لـ«بوابة الوسط» إن قوات القيادة العامة أعلنت انطلاق «ساعة الصفر»، في التاسعة صباح أمس، عبر اللاسلكي.

وتابع المجعي، «الأمر لم يصدر في رسالة مشفرة؛ ما يؤكد أن القوات التي يتم توجيهها غير نظامية، وتفتقر إلى التدريب»، حسب تعبيره، مؤكدًا تصدي قوات حكومة الوفاق للهجوم، «الذي خلف عشرات القتلى من الطرفين» مصادر ميدانية.

اقرأ أيضا: سقوط عدد كبير بين قتلى وجرحى في اشتباكات طرابلس

وقال: «نفذ سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق، أمس، 7 غارات استهدفت مواقع تابعة لقوات القيادة العامة، في مناطق قصر بن غشير والسبيعة وعين زارة»، مشيرًا إلى «السيطرة على تمركزات جديدة كانت لقوات القيادة العامة، وتدمير 3 دبابات و4 آليات ومدرعتين، إلى جانب اغتنام 3 آليات، وأسر 11 مقاتلًا، سلموا أنفسهم».

وحسب المجعي فإن «25 فردًا من قوات القيادة العامة، سقطوا بين قتيل وجريح، فيما قُـتل ستة من قوات حكومة الوفاق، في اشتباكات أمس، إضافة إلى عدد من المصابين»، لكنه لم يتسنَ لـ«بوابة الوسط» التحقق من عدد قتلى اشتباكات الإثنين من مصادر مستقلة.

في المقابل، قالت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للقيادة العامة، إنها أحرزت «تقدمًا في محاور القتال جنوب طرابلس». وأشارت، في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، إن «الوحدات العسكرية تتقدم بخطى ثابتة في جميع محاور العاصمة، وتسيطر على مواقع وتمركزات جديدة وكبدت العدو خسائر كبيرة»، لكنها لم تكشف تفاصيل خسائرها جراء صد الهجوم.

على الصعيد السياسي، وبالتزامن مع انطلاق المرحلة الثانية من الاشتباكات، التقى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، وبحثا «سبل وقف التصعيد العسكري»، حسب بيان للبعثة الأممية، وقبلها أعرب المجلس الرئاسي عن «قلقه» حسب ما توافر له من «معلومات وما أكدته تقارير أممية عن ترتيبات يتم إعدادها لتصعيد عسكري جديد»، داعيًا البعثة الأممية والمجتمع الدولي إلى «تحرك فعال لوقف هذا العدوان».

ومن جهتها، أكدت البعثة الأممية أنها «تعمل ما في وسعها مع كافة الأطراف المحلية والخارجية لتجنب التصعيد العسكري في البلاد، وحماية المدنيين من أي استهداف، والاهتمام بمن أُجبروا قسرًا على مغادرة منازلهم»، حسب بيان صادر عن البعثة.