تقرير دولي: ليبيا بجانب روسيا ضمن دول لم تتخذ إجراءات لإنهاء «العبودية الحديثة»

وضع تقرير دولي نشرته مؤسسة «ووك فري» الأسترالية المناهضة لـ«الرق»، ليبيا إلى جانب روسيا، ضمن عدد من الدول لم تتخذ أي إجراءات لإنهاء العبودية الحديثة، إذ اختزل التقرير مظاهر الاستعباد في تفشي الزواج القسري واستغلال الأطفال وإجبار البشر على الخدمات المنزلية.

وقال التقرير الذي تم إطلاقه من مقر الأمم المتحدة قبل يومين، إن ليبيا من الدول التي لم تتخذ إجراءات لإنهاء العبودية ولم تحرز تقدمًا يذكر على صعيد إغلاق ملف العبودية، والتي يتم تعريفها بأنها استخدام العنف أو الخداع أو التهديد للإيقاع بالبشر وإجبارهم على العمل القسري والاستغلال الجنسي والخدمة المنزلية القسرية.

وقدرت المؤسسة الأسترالية عدد الذين يعيشون فيما سمته «العبودية الحديثة» في ليبيا بـ48 ألف شخص، دون أن توضح طبيعة هؤلاء إن كانوا مهاجرين غير شرعيين أو غيرهم، علمًا بأن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 40 مليون شخص هم ضحايا العبودية الحديثة في العالم.

ووفق التقرير فإن أسوأ دول الرق المعاصر كانت كوريا الشمالية وإريتريا، حيث الحكومتان متورطتان في ملفات تتعلق بالعبودية.

كما حددت ليبيا ضمن خانة إيران وغينيا الاستوائية وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو وروسيا والصومال كدول لم تتخذ إجراءات لإنهاء العبودية.

وأوضح التقرير أن للعبودية العديد من الأوجه، كالزواج القسري واستغلال الأطفال وغير ذلك من الممارسات التي تنتقص من حقوق الإنسان، مبينًا أن أقل من نصف الدول حول العالم لا تعتبر العمل القسري جريمة، ومعظم الدول لا يرى أن الزواج القسري جريمة.

وحدد أعضاء الأمم المتحدة قبل أربع سنوات هدف العام 2030 لإنهاء الظاهرة العبودية الحديثة، لكن وفقًا لمعدلات اليوم، فإن تحقيق هذا الهدف «مستحيل»، حسبما ذكر التقرير، الذي قال إن الأمر سيتطلب «تحرير» نحو 10 آلاف شخص كل يوم على مدار العقد المقبل.

وقامت المؤسسة بتقييم أداء 183 حكومة فيما يتعلق بالجهود المبذولة للقضاء على العبودية الحديثة وملاحقة المتورطين فيها، إضافة إلى مراقبة أنظمة الدعم والجهود التي تبذلها تلك الحكومات لتجفيف مستنقعات العبودية.

وأضاف التقرير أن الدول الغنية التي لم تتخذ سوى خطوات قليلة هي قطر وسنغافورة والكويت وبروناي وهونغ كونغ وروسيا، لافتًا إلى أن 40 دولة فقط حققت تقدمًا في مكافحة أعمال السخرة، ونحو 100 دولة في العالم لا تجد أن العمل القسري جريمة، حتى إنها لا تعتبره جنحة، فيما ثلثا دول العالم لا تحظر الزواج القسري.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط