5.4 مليار دينار فائض الإنفاق: 74% للمرتبات والدعم.. والتنمية لا تتجاوز 5%

حملت إحصاءات المصرف المركزي حول الإيرادات والإنفاق العام خلال النصف الأول من العام الجاري مؤشرات مهمة، لكنها قوبلت بانتقادات من المحللين.

وكشف بيان صادر عن «المركزي» أن معدلات الإنفاق حققت فائضًا بواقع 5.4 مليار دينار، مسجلا 17.99 مليار دينار مقابل النفقات التي كانت مقدرة بنحو 23.4 مليار دينار، في حين حققت الإيرادات النفطية فائضا بقيمة مليار و118 مليون دينار، عما كان مقدرًا لنفس الفترة بقيمة 13 مليار و200 مليون دينار.

للاطلاع على العدد 191 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وحسب البيان، فقد بلغت الإيرادات النفطية الفعلية 14 مليارًا و 348 مليون دينار خلال الفترة من أول يناير وحتى 30 يونيو 2019، ونوه إلى أن إيرادات النفط والغاز تمثل المورد الأهم لتمويل الترتيبات المالية للعام 2019، إذ تمثل نسبة 92.8% من إجمالي الإيرادات. وتتطابق تلك الأرقام مع ما أعلنته المؤسسة الوطنية للنفط الشهر الماضي بأن إيرادات ليبيا من النفط خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي بلغت 8.59 مليار دولار.

لكن الخبير الاقتصادي د.مختار الجديد، أبدى دهشته من إصدار المصرف المركزي لهذا البيان، قائلا: «التقرير المالي نصف السنوي الذي صدر عن المصرف المركزي من اختصاص وزارة المالية»، وأضاف: «للأسف كل سنة نكرر نفس الملاحظة ولا حياة لمن تنادي».

في هذه الأثناء، أظهرت بيانات «المركزي» أن إجمالي إيرادات بيع المحروقات بالسوق المحلية في الفترة من يناير وحتى يونيو الماضي، لم تتجاوز 100 مليون دينار، في حين كان المقدر لها 400 مليون دينار. وهو ما يظهر عجزا تصل نسبته 75% وقيمته 300 مليون دينار لم يجر تحصيلها من هذا البند وحده.

وكشفت بيانات «المركزي» أن إيرادات الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي للنصف الأول من العام 2019 بلغت 11 مليار دينار. في حين بلغت قيمة الرسوم في العام 2018 نحو 13.2مليار دينار، خصص منها 5 مليارات لمشاريع التنمية في مختلف القطاعات والمناطق، و5 مليارات أخرى لسداد الدين العام عن العام نفسه. وفي سبتمبر من العام الماضي، اعتمد المجلس الرئاسي برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ بتحديد قيمة الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي بنسبة 183%، وفقا للنشرة اليومية لأسعار صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية التي تصدر عن المصرف المركزي.

في المقابل قال الرئيس السابق لهيئة سوق المال سليمان الشحومي: «إن حصيلة مبيعات النقد الأجنبي بالسعر التجاري تعطي إشارات غير إيجابية بسبب ضعف الإقبال لوجود مصادر أخرى تمول السوق الموازية عبر السعر الرسمي»، داعيا إلى «إعادة النظر في السعر التجاري للدولار عبر التخفيض والعمل على توحيده للجميع، فالجمود في التدرج في تخفيض سعر الصرف يفقد أي معنى لتحسين الوضع الاقتصادي».

ولم يطرأ تغيير فارق على إيرادات الضرائب والجمارك التي بلغت 471 مليون دينار خلال الفترة نفسها، إذ قدرت إيرادات الضرائب بـ311 مليون دينار بعجز يقدر بـ289 مليون دينار عن الإيرادات المقدرة حسب الترتيبات المالية، في حين بلغت إيرادات الجمارك 160 مليون دينار بعجز يقدر بـ 240 مليون دينار عن الإيرادات المقدرة.

واستحوذ بند المرتبات على نسبة 55.2% من إجمالي الإنفاق العام خلال النصف الأول (دون أن تتضمن مرتبات شهر يونيو لعدم ورودها من وزارة المالية)، مسجلا 9 مليارات و 933 مليون دينار، كما بلغت نسبة الدعم 19.4% من الإنفاق العام بواقع 3.4 مليار دينار، فيما قدرت نفقات التنمية بنحو 897 مليون دينار، بنسبة 5%.

للاطلاع على العدد 191 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

أما إجمالي مدفوعات النقد الأجنبي خلال النصف الأول من العام الجاري، وحسب بيانات «المركزي» فقد بلغ 11 مليارا و262 مليون دولار موزعة إلى:
أولا: 8 مليارات و14 مليون دولار لتغذية حسابات المصارف التجارية التي تشمل: 3.3 مليار دولار مخصصات أرباب الأسر، و3.7 مليار دولار للاعتمادات المستندية، و917 مليون دولار لحوالات دراسة وعلاج على الحساب الخاص، ومرتبات المغتربين والتأمين والطيران وسداد الأغراض الشخصية للمواطنين.

ثانيا: 3 مليارات و 248 مليون دولار تحويلات الدولة، منها 2.09 مليار دولار للمؤسسة الوطنية للنفط، و839 مليون دولار تشمل (منح ورسوم الطلبة الدارسين بالخارج على نفقة الدولة، والسفارات، ومصروفات القضايا الخارجية، وتسديد التزامات العلاج بالخارج على نفقة الدولة) و313 مليون دولار لتغطية الجهات العامة.

المزيد من بوابة الوسط