منبر المرأة الليبية من أجل السلام: اختفاء سرقيوة محاولة لإسكات أصوات النساء في ليبيا

عضوة مجلس النواب سهام سرقيوة. (الإنترنت)

دان منبر المرأة الليبية من أجل السلام، «عملية الإخفاء القسري» للنائبة البرلمانية سهام سرقيوة، معتبرًا ذلك محاولة لإسكات أصوات النساء في ليبيا، مطالبًا الجهات الأمنية في مدينة بنغازي بالكشف عن مصيرها والعمل على إطلاق سراحها فورًا من مختطفيها، «نحمل سلامتها الشخصية وسلامة أطفالها وزوجها للجهات الأمنية بالمدينة».

يذكر أن الاتصال انقطع مع سرقيوة، منذ أول من أمس الأربعاء، فيما قالت مصادر محلية وأعضاء من مجلس النواب لـ«بوابة الوسط»، أنها تعرضت وزوجها لاعتداء بعد اقتحام بيتها، واقتيدت من قبل مسلحين مجهولين إلى مكان غير معلوم، عقب ساعات من وصولها إلى مدينة بنغازي قادمة من القاهرة.

وقال المنبر في بيان اليوم، إن اختطاف سرقيوة يأتي كحلقة في «سلسلة استهداف رائدات العمل العام والسياسي في ليبيا.. إذ تضمنت عمليات استهداف النساء أخطر صور العدوان الإنساني بما في ذلك التهديد، والخطف، والتعذيب خلال الاحتجاز، والقتل، وخطف الأقارب، والتعدي على حرمة وحرق المنازل»، مضيفاً أن قائمة من تعرضن للاستهداف شملت من قبل المحامية سلوى بوقعيقيص التي تعرضت للقتل بالسلاح الأبيض في بيتها ببنغازي واختطف زوجها، والنائبة فريحة البركاوي التي اغتيلت العام 2014 في درنة، وانتصار الحصائري التي اغتيلت في طرابلس في 2014.

منبر المرأة الليبية للسلام يستذكر اغتيال فريحة البركاوي

وأكد البيان أن التهاون في إدانة استهداف النساء المشتغلات في العمل العام، وضعف الإدانة المجتمعية، والإخفاق في التحقيق والملاحقة القضائية أدى إلى شيوع الإفلات من العقاب في ليبيا، ويكاد يجعل من العدوان على النساء المشتغلات في العمل العام أمرًا طبيعيًا، «لقد صدرت عدة بيانات إدانة من قبل بعض الأجسام العامة الوطنية وبعض الأجسام العامة الأممية العاملة في ليبيا، لكن هذه البيانات غير كافية على الإطلاق، فطالما هناك غياب لنهج متكامل يتضمن ردع من تسول لهم أنفسهم استهداف النساء العاملات في الساحة العامة والمدافعات عن حقوق الإنسان، ويتضمن محاسبة القتلة، فإن مفاد ذلك أن العالم يتقبل ضمنًا إسكات أصوات النساء في مواقع صنع القرار».

ودعا منبر المرأة الليبية من أجل السلام المجتمع الليبي والدولي إلى صياغة نهج متكامل يقطع دابر ظاهرة الإفلات من العقاب القاتلة في ليبيا.