وزير دفاع النيجر يكشف سبب نقل فرنسا قاعدة عسكرية تقع قرب حدود ليبيا

وزير دفاع النيجر كالا موتاري. (الإنترنت)

كشف وزير دفاع النيجر كالا موتاري، اليوم الأحد، السبب الحقيقي لمغادرة القوات الفرنسية من قاعدة «ماداما» العسكرية (شمال البلاد) قرب الحدود الليبية قائلًا إنهم «ناشدوا باريس قبل خمس سنوات المساعدة لتأمين المنطقة بسبب الوضع في ليبيا».

وجاءت تصريحات الوزير النيجري في أعقاب جدل أثاره إغلاق فرنسا قاعدتها العسكرية الموجودة في مدينة ماداما الحدودية مع ليبيا وتشاد التي كانت تعمل على «التحكم في تدفق إمدادات الجماعات الإرهابية» وفق ما نقلت جريدة «إيسي نيجر» المحلية.

وقال كالا موتاري إنه في سياق الوضع الأمني المضطرب في ليبيا قبل سنوات، وفي إطار التضامن الدولي «ناشدنا فرنسا أن تأتي وتساعدنا في تأمين هذه المنطقة الواسعة جدًّا لمدة تتراوح بين أربع وخمس سنوات»، وفقًا لوزير الدفاع.

واستدرك: «لم يكن للوضع في ليبيا تأثير كبير على النيجر بعدما تمكنا من حماية هذا الجزء الكبير جدًّا من البلاد خلال هذه المدة، ولفترة من الوقت، كان الوضع جيدًا»، مضيفًا أنه «لذلك أبلغت النيجر الفرنسيين بضرورة الانتقال إلى المناطق الأكثر تدهورًا في مالي».

وقام الفرنسيون بتفكيك القاعدة العسكرية «لتقديم يد المساعدة لمالي، وأصبحت منطقة ماداما مرة أخرى تحت سيطرة الجيش النيجيري» حسب قول الوزير النيجري.

وانسحبت فرنسا من قاعدة «ماداما» العسكرية التي تم تشييدها العام 2014 على حدود النيجر وتشاد وليبيا، التي كانت تهدف للتصدّي لأنشطة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية، وفق تصريحات فرنسية، بينها «تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي»، وجماعة «أنصار الدين» وجماعة «التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» و«بوكو حرام» (مجموعة مسلحة نيجيرية)، وضمان سلامة الشركات الناشطة في قطاع المناجم، بما في ذلك مجموعة «أريفا» الفرنسية، ومقرها في منطقة أغاديز بأقصى شمال النيجر.

لكن النيجر لا تزال تحتضن منذ أكثر من عام، قاعدة عسكرية فرنسية، لطائرات الاستطلاع دون طيار.

ونظمت شهر يونيو الماضي العديد من منظمات المجتمع المدني بالنيجر وقفة احتجاجية، رفضًا لأي تواجد عسكري أجنبي على أراضي البلاد التي يوجد بها أكثر من 4 آلاف عسكري فرنسي.

ويحتمل أن توجه قوات قاعدة «ماداما» العسكرية لدعم القوات الأفريقية لدول الساحل الخمس وهي النيجر ومالي موريتانيا وتشاد وبوركينافاسو وضمن تغييرات إستراتيجية في عملية «برخان» التي بدأت نشاطها في أغسطس 2014، وتتألف من 3000 من القوة الفرنسية الدائمة ومقرها نجامينا عاصمة تشاد.

المزيد من بوابة الوسط