أطنان الحديد الليبي تتحدى الحرب وتجد وجهتها في الجزائر

حديد مسلح، (الإنترنت: أرشيفية)

زادت الحكومة الجزائرية من اعتمادها على حديد التسليح المستورد من ليبيا، بعدما استقبلت هذا الأسبوع، رابع شحنة منه خلال أقل من أربعة أشهر.

وأعلنت الشركة الليبية للحديد والصلب تصدير الشحنة إلى الجزائر، التي تُقدر بسبعة آلاف طن، وهي الرابعة في سلسلة التصدير التي قامت بها الشركة خلال المدة القريبة الماضية.

ولفتت الشركة في بيان إلى أن الشحنات السابقة وصلت إلى أكثر من عشرين ألف طن، فيما كشف مصدر بالشركة أن لبنان هو الوجهة القادمة التي سيصل إليه الحديد الليبي.

وتلبي الجزائر احتياجاتها من الحديد الصلب بالاعتماد على ليبيا، مع تعثر دخول أكبر مشروع جزائري - قطري والمتمثل في مصنع «بلارة» للحديد والصلب حيز الإنتاج، حيث ينتظر تشغيله في الربع الأخير من العام 2019، مستهدفًا خلال مرحلته الأولى إنتاج مليوني طن من حديد التسليح بمختلف القياسات.

اقرأ أيضًا: «ليسكو» الليبية للحديد والصلب تخطط لطرح مناقصة بمليار دولار

وكانت الشركة الليبية للحديد والصلب صدرت في شهر مارس أول شحنة مكونة من 10 آلاف طن مقسمة بين دولتي مصر والجزائر شملت حديد تسليح ولفات على الساخن.

وصرح محمد الفقيه رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للحديد والصلب «ليسكو»، أحد أكبر منتجي الصلب في شمال أفريقيا في وقت سابق أنه سيتم التركيز على الجزائر؛ لأن لديها أنشطة إنشاءات كثيرة.

وتعول الشركة على طرح مناقصة بقيمة مليار دولار لبناء مصنعين جديدين، سعيًا وراء زيادة إنتاجها هذا العام بعدما فتحت مصنعًا جديدًا للقضبان العام الماضي بطاقة سنوية 800 ألف طن. لكن «ليسكو» تشكو جراء انقطاعات الكهرباء، ونقص الإمدادات، وإحجام الشركات الأوروبية عن التعامل مع ليبيا.

وتشير تقديرات مركز البحوث الصناعية أن احتياطات ليبيا من الحديد ذي الخامات الجيدة والنوعية الممتازة يصل إلى خمسة مليارات طن وتعادل قيمته 250 مليار دولار، فيما يحتاج مخزون الحديد في ليبيا إلى استقطاب الشركات الأجنبية القادرة على استخراجه لتصبح بذلك أحد المراكز المهمة لبيع الحديد في حوض المتوسط.

كلمات مفتاحية