«داخلية الوفاق» تتهم «هيئة الاستثمار العسكري» بنقل وقود لسوريا مقابل أموال وأسلحة

أكدت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، إن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الوفاق ترصد وتضبط على مدار سنوات عددا كبيرا من المنتمين لتنظيم داعش، وقالت في بيان إنها تعاونت مع عدد من الدول الكبرى الصديقة بهذا الخصوص.

وقالت الوزارة على خلفية تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي أعرب فيها عن قلقه « من تدفق المتشددين من إدلب السورية إلى ليبيا» إنها تحصلت على معلومات «محل بحث الآن» حول قيام «هيئة الاستثمار العسكري» التابعة للقيادة العامة، بنقل وقود الطيران إلى سوريا مقابل الحصول على أموال وربما أسلحة».

وأوضحت في بيان، إن تلك الهيئة «مارست تنسيقا مع جهات أمنية تسيطر علي مدينة دمشق حاليا وجرى في وقت سابق ضبط شحنات من المخدرات في المنطقة الشرقية أتت من ميناء اللاذقية، وبالمخالفة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بليبيا وسوريا».

يذكر أن هيئة الاستثمار العسكري أعيد تشكيلها في العام 2017، برئاسة اللواء طاير محمد المدني الفاخري، وفق قرار من القائد العام لقوات الجيش المشير خليفة حفتر.

آمر منطقة طبرق يؤكد موافقة هيئة الاستثمار العسكري على صيانة طريق إمساعد

وأشارت إلى أن الوزارة «رصدت ومنذ فترة زمنية قيام محمد المدني الفاخري ووظيفته مسؤول ما يسمي هيئة الاستثمار في قوات حفتر بمنح تأشيرات مزورة وموافقات مكتوبة لحصول بعض الأشخاص من حملة جواز السفر السوري بدخول الأراضي الليبية عبر منفذ بنينا ببنغازي وغيرها، ولدينا وثائق رسمية تؤكد ذلك وبالمخالفة للقانون والتدخل في عمل واختصاص مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب ودون أن يتسنى لهذه الهيئة التأكد من صحة هذه الوثائق ومن يحملها ولهذا أصدرنا تعليماتنا المكتوبة بإيقاف منح التأشيرات مهما كان أسبابها لعدد من الجنسيات بما فيها سوريا».

واتهمت الوزارة تلك الهيئة هيئة بـ«إقامة علاقات تجارية مشبوهة وتسيير رحلات جوية مباشرة بين مطار بنينا ودمشق، ومنح موافقة لشركة تسمي أجنحة الشام لتسيير هذه الرحلات وغيرها من شركات الطيران»، وقالت إن «شركة أجنحة الشام، متورطة في نقل عتاد وأسلحة ومقاتلين للنظام السوري ... وهناك مخاوف من إمكانية نقل عناصر إرهابية ومقاتلين إلي ليبيا عبر مطار بنينا الدولي بمدينة بنغازي».

وشددت داخلية الوفاق على مخاطبة جهات الاختصاص بمنع هبوط الطائرات التابعة لشركة أجنحة الشام بالمطارات الليبية. 

ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وسفارات الدول الخمس الكبرى والاتحاد الأوروبي ودول الجوار لرصد هذه الأفعال وخطورتها على الأمن في ليبيا وعلى الإقليم بالكامل، «واتخاذ الإجراءات اللازمة أمنيا وقانونيا وفق الوسائل المتاحة دوليا وتتبعها بما في ذلك الأموال الناجمة عن هذه الارتباطات المشبوهة والمخالفة للقانون الوطني والدولي».

المزيد من بوابة الوسط