على هامش تصريحات حفتر وصنع الله .. النفط يصمد ويحافظ على مستوى الإنتاج

حافظ النفط الليبي على معدلات الإنتاج التي حققها منذ العام الماضي رغم مرور أكثر من 4 أشهر على حرب العاصمة طرابلس، في حين سادت أجواء التفاؤل الحذر بعد تصريحات صدرت الأسبوع الماضي عن القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، لكن تلك المواقف حملت شروطًا من الجانبين.

ففي حواره مع وكالة «بلومبرغ» قال حفتر إن بيع النفط هو «حق حصري» للمؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة طرابلس المسؤولة عن تشغيل إدارة عمليات القطاع في مختلف أنحاء البلاد.

لكن حفتر أكد في تصريحاته لوكالة «بلومبرغ» ضرورة أن تعمل (المؤسسة) فقط لصالح الليبيين، وليس تحت سيطرة أي هيمنة أو تدخلات أجنبية، وأن تخلو من أي مظهر من أشكال الفساد»، داعيًا إلى «توزيع عائداته من خلال نظام عادل يمكن أن يستفيد منه جميع الليبيين على قدم المساواة».

وردًا على ما إذا كانت هناك محاولات من جانب الجيش الوطني لبيع النفط بعيدًا عن المؤسسة الوطنية في طرابلس، رد حفتر قائلاً: «الجيش ليس تاجرًا. الجيش قوة دفاعية منظمة تحمي الوطن. إنه لا يبيع النفط، لا بشكل قانوني أو غير قانوني. إن بيع النفط هو حصريًا عمل المؤسسة الوطنية للنفط».

في المقابل كان ترحيب رئيس مؤسسة النفط بتصريحات حفتر عن شرعية المؤسسة وحقها الحصري بتصدير النفط الليبي، لكنها أكدت أن شرعيتها مستمدة من «القوانين الوطنية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن».

اقرأ أيضا: مؤسسة النفط ترحب بـ«التزام حفتر بشرعية المؤسسة وحقها الحصري بتصدير النفط الليبي»

في الوقت نفسه، دعت المؤسسة في بيان الجمعة إلى ضرورة «حل المؤسسة الموازية، التي حاولت سرقة النفط الليبي وتسويقه بأسعار بخسة، ووضع حد للمحاولات الرامية إلى تقسيم قطاع الطاقة في ليبيا..».

وتشير تقديرات رسمية إلى أن إنتاج النفط الليبي يتراوح بين 1.2 و1.3 برميل يوميًا، لكن صنع الله قال خلال قمة أوبك في فيينا مطلع هذا الشهر إن المؤسسة تواجه مصاعب للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية بقرابة 1.3 مليون برميل يوميًا بسبب الوضع الهش.

واندلعت في الرابع من أبريل الماضي اشتباكات بين قوات الجيش التابعة للقيادة العامة وأخرى تابعة لحكومة الوفاق، وأسفرت تلك الاشتباكات المستمرة في محيط العاصمة طرابلس عن مقتل 739 شخصًا وإصابة 4407 آخرين، حسب منظمة الصحة العالمية.

ولم يشهد إنتاج النفط أية معوقات منذ اندلاع حرب العاصمة طرابلس؛ فيما استهدفت اعتداءات محدودة بعض المرافق النفطية منذ الرابع من أبريل. وتقول مجموعة (إيني) الإيطالية للطاقة إنه لم يطرأ أي تغيير على نشاطها الإنتاجي في ليبيا، وفي تصريحات للصحفيين رد الرئيس التنفيذي لشركة (إيني) للطاقة، كلاوديو ديسكالزي على السؤال: «ما هي الأوضاع في ليبيا؟»، بالقول إن «الإنتاج هو نفسه دائمًا»، مختتمًا بالقول إن «جميع حقول الغاز تتركز في منطقة جنوب العاصمة طرابلس».

كلمات مفتاحية