حفتر لـ«بلومبرغ»: حكومة الوفاق ليست هدفًا لعملياتنا وقرار طرح مبادرات ليس بيد السراج

القائد العام للقوات المسلحة التابعة للقيادة العامة، المشير خليفة حفتر, (أرشيفية : الإنترنت)

قال القائد العام للقوات المسلحة التابعة للقيادة العامة، المشير خليفة حفتر، إن ما يقوم به الجيش حاليًا هو «استمرار لتحرير شامل ضد الإرهابيين والجماعات المسلحة التي خطفت العاصمة وليس ضد أي عملية سياسية أو حوار مجتمعي». 

وأضاف حفتر، في حوار لوكالة «بلومبرغ» ردًا على سؤال حول وجود اتصالات عبر وسطاء للتفاوض مع حكومة الوفاق، قائلاً إنها «خارج ما نقوم به وليست هدفًا لعملياتنا العسكرية». وتابع: «على أي حال، ثبت من التجربة أنه لا يمكن الالتزام بأي تعهد دون الحصول على إذن من جماعة الإخوان المسلمين والميليشيات. هذه حقيقة يعرفها الجميع».

وأكد أنه «لا يوجد شيء للتفاوض عليه مع حكومة الوفاق التي هي -ابتداءً من رأسها- ليست سوى لسان حال لمنظمة الإخوان المسلمين الإرهابية وميليشياتها المسلحة، وأداة لينة في أيديهم، تقوم بما أمرت به».

وتحدث حفتر في رد مكتوب على أسئلة وجهتها له وكالة «بلومبرغ» الأميركية ونشرته الجمعة، عن مبادرة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، قائلاً: «لسوء الحظ، لا يمكن للرجل إلا أن يقول ما قاله، القرار ليس قراره. كل هذا لا يستحق الإجابة لأن وقتنا ثمين، واهتمامنا ينصّب الآن على تحرير العاصمة في أقرب وقت ممكن وبأقل الخسائر، لنبدأ مرحلة ما بعد التحرير».

اقرأ أيضًا: ننشر أبرز بنود مبادرة السراج لحل الأزمة السياسية في ليبيا

وأضاف حفتر: «نحن في الوقت نفسه، لا نعارض أي حل سياسي لحل الأزمة. دع الساسة يقدمون مبادرتهم السلمية وبنزع سلاح ميليشيات الدبابة والقذيفة والبندقية. وسنكون أول من يدعم هذا. سيكون أمرًا رائعًا بلا شك، لأنه سيوفر علينا الحاجة إلى القتال ومآسيه. سنعلن وقفًا لإطلاق النار على الفور إذا حدث ذلك». لكنه أشار إلى أن «المبادرات الهزلية التي استهدفت اهتمام وسائل الإعلام لكسب الوقت وإعطاء الانطباع المزيف بأنه من أجل السلام ووقف سفك الدماء تموت عند ولادتها».

طريقة الحكم يقررها الشعب
وحول اتهامه بعسكرة الدولة، قال حفتر: «منذ إطلاق عملية الكرامة في 2014، لم تتغير أهدافنا العسكرية: القضاء على الإرهاب، واستعادة السيطرة السيادية والأمن في البلاد. وقبل كل هذا، الحفاظ على كرامة المواطن. شكل الدولة وطريقة حكمها، هذا شيء لليبيين يقررونه بإرادتهم الحرة».

وأضاف: «دورنا هو إزالة العقبات التي تواجه الناس وتمهيد الطريق لهم ليكونوا صناع القرار. لا يمكن للقوات المسلحة فرض إرادتها على الليبيين. العكس هو الصحيح. وأنا متأكد من أن الليبيين يسخرون من العبارة التي ذكرتها لأنهم يقدرون دور جيشهم في استعادة الوطن وتحريره من الإرهاب. كما أنهم يقدرون التضحيات المقدمة. لم تعان ليبيا في تاريخها منذ الاستقلال أكثر مما عانت منه في ظل الميليشيات والإخوان المسلمين والإرهابيين».

وتابع بأن «العالم بأسره أدرك طبيعة الجماعات التي يقاتلها الجيش في ضواحي العاصمة، وليس فقط الولايات المتحدة وروسيا». وأضاف: «لقد اعتقد العالم بأسره أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والمناطق المحيطة بها طالما أن هذه الجماعات المسلحة تحمل أسلحة وتفرض نفوذها على كل مؤسسة في العاصمة».

وحول مخاوف بعض الدول من استمرار معارك طرابلس، قال حفتر: «أكثر ما تخشاه بعض الدول هو أن يتأثر قطاع النفط بالعمليات العسكرية. لقد أثبت الواقع أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة. تخشى بعض الدول المجاورة من أن تؤدي العمليات العسكرية إلى فرار الإرهابيين إلى أراضيهم. للقضاء على هذه المخاوف، نحن نعمل على تعزيز العمل الأمني المشترك لمراقبة تحركات الإرهابيين عبر الحدود».

اقرأ أيضًا: المشير حفتر: التقدم نحو العاصمة يعتمد على عملية عسكرية شاملة من جميع المحاور

وبشأن التهديد التركي الأخير باستهداف قوات القيادة العامة، رد حفتر: «لا أتابع ما يقوله وزير خارجية تركيا لأن وقتنا غالٍ، وشعبنا ينتظر الإعلان عن أن طرابلس قد تحررت من الإرهاب. نحن نمضي قدمًا في نضالنا بغض النظر عن أي بيانات سياسية هنا وهناك. ما يهمنا هو علاقتنا مع الشعب التركي، ونحن نحترمهم. وعلى أي حال، إذا كان هذا صحيحًا، فإن الحكومة الموقتة لديها وزارة خارجية يمكنها الإجابة إذا لزم الأمر. لن نرد من خلال وسائل الإعلام».

المزيد من بوابة الوسط