المخابز تتاجر بمعاناة أهل طرابلس.. والمواطن يدفع ثمن غياب الرقابة

لجأت مختلف المخابز في العاصمة طرابلس، لتقليل أوزان رغيف الخبز بسبب «نقص الدقيق وارتفاع الأسعار» بحسب عدد من من المسئولين في هذه المخابز، لـ«بوابة الوسط»، موضحين أن الدقيق غير مدعوم وتقليل الأوزان جاء من أجل المحافظة على سعر الأربعة أرغفة بدينار.

قال محمد بن صالح، الذي يدير مجموعة مخابز بطرابلس، إن توقف مصانع الدقيق بجنوب العاصمة أدى إلى ارتفاع أسعار الدقيق إذ وصل سعر الجوال وزن 50 كيلو إلى 75 دينارا.

وأوضح أن رغيف الخبز الواحد يزن 200 جرام، كان يباع بربع دينار، ورغم ثبات سعر الرغيف لكن حاليا الأربعة أرغفة خبز تزن 200 جرام، مضيفا «في حالة تطبيق المواصفات والمعايير للخبز فإن الرغيف سيباع بدينار والمواطن لن يشتري، لأن السعر سيكون مبالغ فيه من وجهة نظر المواطن.. هذا فضلا عن ارتفاع سعر المكونات الداخلة في صناعة الخبز من بينها السكر والخميرة».

من جهته توقع صاحب مخبز بطريق الشوك بمنطقة صلاح الدين يدعى محسن الرحيبي، ارتفاع سعر الرغيف الواحد إلي نصف دينار في حالة عدم ضبط السوق، مشددا على أن من يعملون بالأوزان المعتمدة قليلون جدا بسبب غياب الجهات الرقابية.

وأكد نائب رئيس نقابة الخبازين علي أبو عزة، أن نقص الدقيق وارتفاع سعره يرجعان إلى ارتفاع سعر القنطار الواحد إلي 180 دينارا، فضلا عن غياب المتابعة للمخابز وأوزان رغيف الخبز «كل مخبز لديه تسعيرة خاصة به مع احتكار سماسرة الحروب السلعة والمضاربة بها».

وأوضح لـ«بوابة الوسط» أن أحد الأسباب المتعلقة بارتفاع سعر الخبز يتمثل في نقص الديزل للمخابز، إضافة الى الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي يؤثر بشكل كبير على المخابز ويتحمل في النهاية المستهلك النتيجة.

وتستهلك ليبيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 7.2 ملايين نسمة وفقا لآخر إحصائية لعام 2017، نحو 1.26 مليون طن من الحبوب سنوياً، وما يقرب من 105 آلاف طن شهرياً، وتستورد ليبيا 95% من القمح اللين من الخارج والباقي يُغطى من الإنتاج المحلي ويستهلك المواطن الليبي 12 كيلوجراماً شهريا.

وكشفت دراسة حكومية أن استهلاك الفرد الليبي من الدقيق يبلغ 144 كيلوجراماً سنوياً، فيما تستهلك ليبيا سنوياً مليوناً و260 ألف طن كطحين للمخابز.

وكانت ليبيا تنفق ملياري دولار سنوياً لدعم الدقيق والأرز والسكر والشاي وبعض السلع الأخرى، ولكنها رفعت الدعم السلعي مند عام 2015، دون توفير دعم نقدي للمواطنين، وأصبحت معظم السلع الاساسية تورد عبر صندوق موازنة الأسعار وتباع للمواطن بسعر التكلفة بدلاً من الدعم السلعي.

المزيد من بوابة الوسط