السراج يزور إيطاليا لطلب الدعم وسالفيني يعد بمواصلة الالتزام

السراج متحدثا إلى سالفيني بمقر المجلس الرئاسي في طرابلس خلال لقائهما يوم 25 يونيو 2018. (أرشيفية: حساب السفارة الإيطالية في ليبيا على تويتر)

وصل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج اليوم الإثنين، إلى إيطاليا في زيارة غير معلنة من أجل طلب الدعم من روما، حيث التقى وزير الداخلية ماتيو سالفيني بمدينة ميلانو الذي وعد من جانبه باستمرار الالتزام الإيطالي تجاه ليبيا، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية «آكي».

ونقلت وكالة «آكي» عن صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية قولها إن زيارة السراج «تأتي لممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة الإيطالية لصالح حكومة الوفاق الوطني التي يقودها منذ عام 2016، والتي تتعرض منذ شهرين لهجوم عسكري من قبل قوات الجنرال خليفة حفتر».

ووفق «لاريبوبليكا» فإن لقاء سالفيني والسراج تناول أولاً مسألة الهجرة واستفسر أيضاً عن مخاطر هذه المرحلة من «الحرب الأهلية» لما تتركه من «مساحات مفتوحة للتنظيمات الإرهابية، وخاصة في جنوب ليبيا».

ونقلت الصحيفة الإيطالية عن مصادر مقربة من السراج أن «حكومة الوفاق الوطني تقدر عالياً دور إيطاليا وموقفها، لكنها تدعو في هذه المرحلة إلى بذل جهد أكبر لتعزيز الدور السياسي للحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة».

كما ذكرت الصحيفة أن مصدراً ليبيًا يتابع العمل السياسي لكامل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أوضح أنه بعد الهجوم على طرابلس في 4 أبريل «طلب جميع قادة الحكومة الليبية من إيطاليا دعماً ومساعدة كبيرين».

وقال المصدر: «طلبنا أسلحة ومعلومات استخباراتية ودعما طبيا. وعلى الأقل دعما سياسيا أقوى وأكثر وضوحا وزخما»، ولكن «لم نر أي شيء حاسم، لقد وجدنا موقفًا متوازنًا (من الجانب الإيطالي)، ومترقبا أكثر من اللازم، وكأن هناك أملا أو مخاوف من أن يفوز حفتر بالحرب ويدخل طرابلس».

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» من جهته إن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج «طالب إيطاليا بالتدخل بشكل حازم للتوصل إلى إحلال السلام في ليبيا» خلال لقائه صباح اليوم مع وزير الداخلية ماتيو سالفيني بمقر محافظة ميلانو.

ووصفت مصادر مقربة من نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، لقاء السراج بأنه «مثمر». وذكرت أنه «على طاولة البحث، كانت هناك موضوعات أخرى أيضا، تربط ليبيا وإيطاليا بشكل وثيق»، حيث «قام سالفيني والسرّاج خلال لقائهما بالوقوف عند الوضع في مجال قضية الهجرة، وكذلك قضايا الطاقة والاقتصاد».

وأشارت المصادر إلى أن «الوزير سالفيني، وعد من جانبه بالالتزام من قبل بلادنا»، معربا عن «الفخر بالدور المركزي لإيطاليا، التي تؤكد نفسها محاوراً جادّاً» قبل أن تختتم تصريحاتها لـ«آكي» بالقول: «على حد علمنا، لم يتردد السرّاج في انتقاد الاستراتيجيات التي تبنتها بلدان أخرى في المنطقة، بدءًا من فرنسا».

المزيد من بوابة الوسط