مشكلة الكهرباء.. أزمة إدارة أم نقص أمن وإمكانات؟

لا يمر يوم دون أن نسمع خبرًا عن انقطاع التيار الكهربائي في إحدى المناطق، أو تعرض محطة لأضرار بفعل فاعل أو نتيجة تهالك الشبكة الكهربائية، وفي الأخير يدفع المواطنون فاتورة الأزمة.

المشكلة دخلت محطة جديدة، اليوم الإثنين، بعد مطالبة المجلس البلدي سوق الجمعة بإقالة مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء، متهمين الشركة بأنها لا تطرح الأحمال عن المناطق بشكل عادل.

ودعا المجلس، وزير الحكم المحلي بحكومة الوفاق، الدكتور ميلاد الطاهر، إلى إلزام الشركة بعدم طرح الأحمال على البلدية أكثر من 4 ساعات يوميًا، وعدم قبول أي أعذار منها.

اقرأ أيضًا: «بلدي سوق الجمعة» يطالب بإقالة مجلس إدارة شركة الكهرباء

لكن على الوجه الآخر، اشتكت الشركة من كثرة الاعتداءات على محطاتها، بواسطة «الغاضبين» من برنامج طرح الأحمال، الذي تنفذه الشركة لـ«إنقاذ الشبكة المتهالكة»، كما تؤكد في بياناتها دائمًا.

كان آخر تلك التعديات أمس، حين اقتحمت مجموعة مسلحة محطة الكهرباء المزدوجة في الزاوية، وأطلقت النار على محول الوحدة الغازية السادسة الليلة الماضية، مما أدى إلى حدوث أضرار بالمحول وخروج الوحدة السادسة عن الخدمة.

ونتيجة لهذا الهجوم تعرضت مناطق واسعة داخل الزاوية إلى إظلام تام، فيما ناشدت الشركة، مجددًا، «كافة الجهات الاعتبارية والأمنية حماية العاملين بها ومساعدة الشركة في تنفيذ برنامج عملية طرح الأحمال».

اقرأ أيضًا: مجموعة مسلحة تقتحم محطة الكهرباء المزدوجة بالزاوية

وتتمسك الحكومة ببرنامج طرح الأحمال، كخيار «لا بديل عنه»، وهذا ما أكده رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج خلال اجتماعه الإثنين الماضي، مع المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا. «السراج» كلف «باشاغا» بمتابعة تنفيذ البرنامج، ومعالجة ما يقع من خروقات أمنية بالتنسيق مع الشركة الكهرباء.

وبعدها بأيام قليلة، وجه «باشاغا»، وكيل الوزارة العميد خالد مازن إلى متابعة أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة طرابلس، إضافة إلى مراقبة التنسيق العادل لطرح الأحمال على كافة المناطق.

المزيد من بوابة الوسط