مطالبات بتعويض ضحايا الجيش الأيرلندي من ضرائب الأصول الليبية ببريطانيا

الجيش الأيرلندي, (أرشيفية : الإنترنت)

طالب حزب الاتحاديين الديمقراطي، اليوم، الحكومة البريطانية بمنح الملايين التي تجنى كل سنة من «أصول العقيد معمر القذافي المجمدة» في بريطانيا إلى ضحايا الجيش الجمهوري الأيرلندي.

كان القذافي زود الجيش الجمهوري الأيرلندي، خلال فترة الاضطرابات في أيرلندا الشمالية، في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، بمتفجرات سيمتكس.

«التعويضات».. باب خلفي لاستنزاف الاستثمارات الليبية بالخارج

وكشف تقرير برلماني في الأسبوع الماضي أن وزارة الخزانة البريطانية تحصلت على 17 مليون جنيه إسترليني كضرائب عن السنوات الثلاث الماضية، من قيمة 12 مليار جنيه إسترليني أصولا ليبية ذات صلة بالقذافي، بحسب «ذا صنداي تلغراف».

وتحدث نائب زعيم حزب الاتحاديين الديمقراطي، نايجل دودس، الذي يدعم نوابه العشرة في البرلمان حكومة الأقلية المحافظة عن توفر «قضية أخلاقية وقانونية لهذه الأموال لتمويل مشروع التعويضات المتعلق بضحايا الجيش الجمهوري الايرلندي –أي أر أيه».

شلقم: جميع ملفات الخلاف بين ليبيا والدول الغربية أغلقت

وفي مقالة له نشرتها الصحيفة اليوم تعرض دودس بالحديث عن رئيسة الوزراء تيريزا ماي، قائلاً «خلال الأيام الأخيرة من رئاستها للحكومة، يجب على رئيسة الوزراء القيام بفعل حاسم والبدء في تصحيح هذا الخطأ الشنيع، وإذا انتظرنا حتى الوصول إلى تسوية سياسية مع ليبيا فإنني أخشى عندها أن عددا ممن عانوا كنتيجة للمتفجرات والأسلحة الليبية لن يتمكنوا مطلقا من الحصول على درهم واحد.. سوف يموتون بدون أن تتحقق لهم العدالة وبدون اي تعويضات مناسبة».

وأضاف «من المحرج لحكومتنا أن بلدانا أخرى أجبرت ليبيا على دفع أموال طائلة لضحاياهم .. ومع ذلك فلم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق بشأن الضحايا البريطانيين».

ويقول دودس إن المراجعة للموضوع التي تجرى حالياً بقيادة المدير السابق للجنة الجمعيات الخيرية ويليام شوكروس، يجب أن تؤكد «كم عدد الضحايا الممكن تأهلهم للتعويضات، وأي مستويات من التعويضات يجب المطالبة بها، وكيف يمكن إحراز تقدم في هذا الموضوع».

مؤسسة الاستثمار تخاطب بريطانيا بشأن التحفظ أو تغيير ملكية الأرصدة الليبية المجمّدة لديها

وأضاف أن «ضحايا الإرهاب من كل أجزاء المملكة المتحدة يستحقون معاملة مناسبة، بغض النظر أين وقع الإرهاب في بلفاست أو في بيرمنجهام، في الولايات المتحدة أو في المانيا، لا يهم، فإن المعاناة واحدة».

وفي الأسبوع الماضي، قال النائب المحافظ ورئيس لجنة أيرلندا الشمالية في البرلمان سيمون هور، «على الحكومة أن تسأل نفسها ما إذا كانت راضية عن الاستمرار في التربح من الأصول الليبية المجمدة بينما لا يحصل الضحايا على شيء»، مضيفاً أنه كان هناك «التزام أخلاقي» بأن تذهب الأموال إلى الضحايا.

المزيد من بوابة الوسط