الأعلى للدولة يعرب عن قلقه بعد بيان القيادة العامة بشأن السفن والطائرات التركية

رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري (أرشيفية: الإنترنت)

أعرب المجلس الأعلى للدولة عن استيائه الشديد وقلقه البالغ من تصريحات الناطق باسم القيادة العامة اللواء أحمد المسماري حول إصدار أوامر باستهداف الطائرات والبواخر التركية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تلك التصريحات «ستتسبب في عرقلة وضرر كبيرين للمواطنين الليبيين بالمنطقة الشرقية الذين يتخذون مسار اسطنبول متنفسًا رئيسًا لهم إلى دول العالم ومنها سواء للعلاج أو التجارة أو التنقل».

وذكر المجلس في بيان مساء السبت أن «هذه التصريحات الخطيرة تعتبر بمثابة إعلان حرب على تركيا، وضربًا للعلاقات المشتركة مع دولة تتعاون معها ليبيا في مجالات كثيرة، وتشكل وارداتها منها نسبة كبيرة من إجمالي الواردات»، معتبرًا أن تلك الأوامر «محاولة لتبرير الهزيمة في غريان وإيجاد ذرائع إضافية لتدخلات الدول التي تساند حفتر وتدعم بصورة مباشرة الحروب التي يشنها».

وأكد المجلس أن «الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي المعترف بها من الأمم المتحدة ستستمر في علاقاتها مع تركيا بناء على الاتفاقات الثنائية بما يساهم في حل الأزمة ويضمن سلامة ورفاهية شعبنا وسيادته، خاصة في ظل الجهود التي نقوم بها مع حكومة الوفاق الوطني للمساهمة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة».

وقال المجلس إن «أي أعمال عدوانية أو هجمات ضد أصدقائنا وعلى رأسهم الأتراك تعتبر إضرارًا بأمننا القومي، وستتم مجابهتها بكل حزم وقوة».

وأضاف أنه «على تواصل مباشر مع حكومة الوفاق الوطني لأخد كافة الإجراءات ضد أي تهديد»، مطالبًا «الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الرادعة لهذه الأفعال الإرهابية التي يعاقب عليها القانون المحلي والدولي».

اقرأ أيضًا.. إردوغان يرد على بيان القيادة العامة بشأن السفن والطائرات التركية

كان الناطق باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، قال في مؤتمر صحفي أمس الجمعة: إن «القيادة أصدرت أوامرها بإغلاق المجال الجوي أمام هبوط أي طائرة تركية في المطارات الليبية، وكذلك منع أي طائرة ليبية بالتوجه إلى تركيا».

وأضاف المسماري أن «الدعم التركي للميليشيات المسلحة مستمر عن طريق ميناءي طرابلس ومصراتة بالأسلحة والجنود»، موضحًا أن «القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر أصدر أوامره لآمر ركن القوات الجوية باستهداف البواخر التركية أو أي باخرة قادمة من تركيا فور دخولها المياه الإقليمية الليبية».

وأعلن المشير خليفة حفتر في الرابع من أبريل الماضي إطلاق عملية عسكرية في العاصمة طرابلس، لا تزال معاركها مستمرة إلى اليوم بين قوات القيادة العامة وقوات حكومة الوفاق مخلفة مئات القتلى والجرحى، حسب بيانات منظمة الصحة العالمية، إلى جانب نزوح الآلاف من سكان المناطق القريبة من محاور الاشتباكات.