حرب تصريحات حول أسرى معركة غريان.. «الموقتة» تؤكد تصفيتهم و«الوفاق» تنفي

سيارات مخترقة خلفتها معركة غريان. (الإنترنت)

ما تزال حرب التصريحات متبادلة بين حكومتي الوفاق والموقتة، حول أسرى معركة غريان التابعين للقوات القيادة العامة للجيش، بعد ثلاثة أيام من استعادة قوات حكومة الوفاق للمدينة الجبلية الواقعة جنوب غرب العاصمة طرابلس، وتبعد عنها بحوالي 80 كم.

وتداولت مواقع إلكترونية وصفحات بمواقع التواصل، أمس الجمعة مؤيدة للقيادة العامة للجيش أنباء تفيد بتصفية مقاتلين تابعين للجيش، أسروا بعد دخول قوات حكومة الوفاق إلى غريان، الأربعاء الماضي. 

قنونو يكشف تفاصيل عملية «السيطرة على غريان»

في ذات اليوم، أدانت الحكومة الليبية الموقتة، ما سمته «العمل الإجرامي الغادر الذي تعرض له عدد من جرحى قواتنا المسلحة العربية الليبية في مستشفى غريان»، ووصفته بـ «العمل البشع جريمة نكراء ترفضه كل الأعراف والمعاهدات الإنسانية، وتنكره جميع المواثيق الحربية».

ودانت الحكومة ما وصفته «الصمت المريب من قبل بعثة الأمم المتحدة وعلى رأسها غسان سلامة حيال هذه الجريمة النكراء، ونعده موالة واضحة للمجرمين، وتسترا على جرائمهم، وتكتما على فضائعهم».

من جهتها نفت لجنة الطوارئ المنبثقة عن حكومة الوفاق الوطني تصفية جرحى القوات التابعة للجيش الوطني الليبي، مؤكدة في بيان أمس الجمعة، أنها وقفت على جميع الحالات التي تتلقى العلاج بالمستشفي أثناء زيارة أعضاء اللجنة لمدينة غريان «بعد ساعات من تحريرها وأن جرحى قوات الكرامة يتلقون الرعاية الصحية اللازمة تحت إشراف الأطقم الطبية المختصة بمستشفى غريان التعليمي أسوة بجرحى القوات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني».

وطالبت اللجنة جميع المنظمات الدولية والأهلية المعنية بحقوق الإنسان بزيارة المدينة للوقوف على الحقائق عن قرب وتعهدت بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لها.

عميد بلدية غريان ينفي تصفية أسرى «القيادة العامة»

رواية لجنة الطوارئ أيدها عميد بلدية غريان المنتخب يوسف البديري الذي أكد في بيان أمس الجمعة، أن «كل الجرحى يتلقون العلاج بنفس الأهمية»، معقبًا: «الأمر مثبت وموثق بالصور».

وليل الجمعة، قال الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية اللواء أحمد المسماري، إن الجيش «فقد في غريان 43 شهيدًا من القوات المسلحة والشرطة»، مشيراً إلى أن هناك «جرحي جرى قتلهم في مستشفي غريان وتصفيتهم بتوجيهات من السراج».

وقال المسماري خلال مؤتمر صحفي، إننا «نحن نقاتل من أجل إنهاء هذه التصرفات والقضاء على هذه التصرفات من يقع في أيدينا نتعامل معه على أنه إرهابي، بينما من يقع منهم في أيدينا فيسمونه أسيرا وهو أمر طبيعي».

لم تهدأ تلك التصريحات حيث أدان أيضًا مجلس النواب الليبي ما سماها «الجريمة الإرهابية التي نفذتها المليشيات المتطرفة والخارجة على القانون التابعة لحكومة السراج بتصفية جرحى قواتنا المسلحة بمستشفى غريان».

قنونو يعلن «أسر» 150 من قوات القيادة العامة خلال تحرير غريان

واليوم السبت، أعلن الناطق باسم القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني العقيد محمد قنونو، «أسر» 150 من القوات المتحاربة، خلال عملية «تحرير غريان».

وقال قنونو، في كلمته خلال مؤتمر صحفي عقده مع عميد بلدية غريان، إنه «تم جمع أشلاء ليبيين وأجانب قاتلوا في صفوف حفتر على أن يتم وضعها في سجل الجرائم المنسوبة له».

من جانبها قالت وزارة الداخلية في الحكومة الليبية الموقتة، إنها تحقق في مقتل جنود تابعين لقوات القيادة العامة أسروا بعد سيطرة قوات حكومة الوفاق على غريان، وأضاف في بيان نشرته عبر صفحته بموقع «فيسبوك»، أن «المؤشرات الأولية تشير إلى قتلهم عمدا بعد أسرهم ومازالت الإستدلالات جارية».