واشنطن تتحقق من صحة العثور على صواريخ أميركية تركتها قوات القيادة العامة في غريان

صورة وزعها الجيش الأميركي تظهر أحد جنوده يطلق صاروخ جافلين المضاد للدروع أثناء مناورة في المجر في 5 يونيو 2019. (فرانس برس)

أعلنت الولايات المتّحدة، السبت، أنّها تتحقّق من صحّة معلومات بشأن العثور في مدينة غريان الليبية على أربعة صواريخ أميركية مضادّة للدروع من طراز «جافلين» تركتها وراءها قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر لدى انسحابها من كبرى مدن الجبل الغربي.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه لوكالة «فرانس برس»، «نحن نأخذ على محمل الجدّ كل المزاعم المتعلقة بسوء استخدام معدات دفاعية أميركية المنشأ، نحن على علم بهذه التقارير ونبحث عن معلومات إضافية».

وأضاف أنه «نتوقّع من جميع المستفيدين من عتاد دفاعي أميركي المنشأ التزام تعهّدات الاستخدام النهائي الخاصة بهم».

وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنّ «واشنطن تدعم الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة للمساعدة في تجنّب مزيد من التصعيد ورسم طريق للأمام يوفر الأمن والرخاء لجميع الليبيين».

وأضاف أنه «ندعو جميع الأطراف للعودة بسرعة إلى الوساطة السياسية التي تقوم بها الأمم المتحدة والتي يتوقّف نجاحها على وقف لاطلاق النار في طرابلس وحولها».

اقرأ أيضًا.. جريدة «الوسط»: غريان تغير حسابات «حرب العاصمة»

وكانت جريدة «نيويورك تايمز» أفادت الجمعة بأنّ «قوات حكومة الوفاق الوطني عثرت داخل قاعدة عسكرية كانت تستخدمها قوات القيادة العامة في مدينة غريان على أربعة صواريخ من طراز جافلين».

ونشر المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب التابع لحكومة الوفاق، صورًا تفيد بأنّ ملكيّة الصواريخ تعود إلى الإمارات العربية المتحدة، بحسب ما هو مدوّن على صناديقها.

وبحسب «عملية بركان الغضب» فقد تم العثور على الصواريخ الأربعة هذا الأسبوع عندما استعادت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني مدينة غريان الاستراتيجية في هجوم مفاجئ.

وأوردت نيويورك تايمز أنّ «الكتابات المدوّنة على صناديق هذه الصواريخ تشير إلى أنّها بيعت إلى الإمارات العربية المتحدة، حليفة الولايات المتحدة، في 2008».

اقرأ أيضًا.. قنونو يعلن سيطرة «قوات الوفاق» على غريان

وأكّدت الجريدة أنّه في حال ثبت أنّ هذه الصواريخ بيعت أو أعطيت، فإن ذلك يشكّل انتهاكًا لشروط البيع وكذلك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وبحسب الجريدة فقد تمّ العثور في ليبيا أيضًا على طائرات مسيّرة هجومية صينية الصنع. وغريان أكبر مدينة في الجبل الغربي من حيث عدد السكان والمساحة، هي معبر حيوي لسكان الجبل الذين يتخطّى عددهم نصف مليون نسمة في طريقهم إلى العاصمة طرابلس.

وتشكّل استعادة قوات حكومة الوفاق، غريان أوّل تقدّم عسكري هامّ لها منذ سيطرت قوات القيادة العامة على المدينة في بداية هجومها على طرابلس قبل أكثر من شهرين ونصف شهر، وفق «فرانس برس».

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 739 قتيلاً على الأقلّ وإصابة أكثر من 4 آلاف بجروح، فيما وصل عدد النازحين إلى 94 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.