فاضي الشافعي: 120 مليون دينار للنازحين في 51 بلدية

أسر نازحة من غات في مركز إيواء، (الإنترنت: أرشيفية)

شهدت الساحة الليبية العديد من الأزمات سواء فرضتها الطبيعة كما حدث في غات من سيول مدمرة، أو بفعل الحرب الدائرة في طرابلس، وغير ذلك، بما خلفته من ضحايا بلغ عددهم 739 قتيلًا، وإصابة 4407 آخرين، منذ اندلاع الاشتباكات بالقرب من العاصمة طرابلس، في 4 أبريل الماضي.

هذه الأزمة أو تلك خلفتا، عشرات الآلاف من النازحين، الذين كان لهم وضع خاص بما احتاجوه من خدمات ومناطق إيواء احتاجت جهدًا كبيرًا، لذلك حرصت جريدة «الوسط» على لقاء وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوفاق الوطني فاضي الشافعي، والتي كشفت لنا عددًا من الحقائق أهمها إحصائيات حول المتضررين من سيول غات وحرب طرابلس، والمنازل المتضررة من الكارثتين.

كم عدد النازحين جراء السيول التي اجتاحت غات؟
بلــغ عدد النازحين ما يفوق 10 آلاف نازح بين استضافة والنزول داخل مراكز الإيواء.

ماذا قدمت وزارة الشؤون الاجتماعية للنازحين في غات؟
كنتُ في قلب الحدث أول أيام عيد الفطر، وهو أول أيام اجتياح السيول للمدينة، حتى أقف على الكارثة، والتي نتج عنها دمار في المنازل والممتلكات من المحاصيل الزراعية والأغنام والطرقات بين منطقة البركت وآيسين.

قمت بالإشراف على تسليم المواد الغذائية الأساسية إلى لجنة الأزمة حتى يقوموا بتوزيعها إلى أماكن الإيواء.

كم عدد البيوت التي تضررت جراء السيول في غات؟
العدد كبير والإحصائيات الأولية كانت تتحدث عن مئتي منزل بين دمار جزئي وكامل.

للاطلاع على العدد 188 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ما الدعم الذي قدمته الوزارة لأهالي غات، وما مهام لجنة الطوارئ التي شكلها المجلس الرئاسي بخصوص حرب طرابلس؟
متابعة الأوضاع الإنسانية الميدانية يوميًا وتوفير الوقود والمواد الغذائية والدوائية والخدمات الأساسية من كهرباء ومتابعة سير عمل المستشفيات إلى جانب متابعة الموقف الدولي وإعداد مقترحات تبين النقاط التي يجب القيام بها والتعامل معها سريعا.

ما مهام اللجنة العليا للنازحين جراء الحرب في طرابلس؟
إعداد البيانات وإعداد الصيغ الإعلامية والصحفية يوميًا وبشكل واضح للرأي العام والمجتمع الدولي وتقديم التقارير اليومية عن الأضرار والتواصل مع المشايخ والأعيان إضافة إلى المجتمع الدولي.

البعض يتحدث عن تضارب بين عمل لجنة الطوارئ واللجان في البلديات، فهل هناك تنسيق وتحديد مهام لكل لجنة؟
لم يحدث تضارب في عمل اللجان، كل له دوره، فالبلديات لها عملها التنسيقي داخل البلدية، بما يخص الخدمات أو خدمة النازحين أيا كان استضافة أو إيواء.

ما أهم العراقيل التي تواجه عمل اللجنة واللجان الفرعية؟
أهم العراقيل هي التأخر في صرف المخصصات وكذلك الإجراءات أثناء وصولها للوزارات أو البلديات، هذا يعيق وبشكل كبير وصول الخدمة بشكل سريع إلى مستحقيها.

كم بلغت قيمة الميزانية العاجلة التي خصصت للجنة؟ وكم صرف منها حتى الآن لكم؟
القيمة المخصصة للأزمة بشكلها العام كبيرة.. كما ذكرت مهام لجنة الطوارئ متعددة وكبيرة منها الاتصالات والكهرباء وعدة مهام أخرى، ولكن فيما يخص النزوح وخدمة البلديات لحل بعض المختنقات، خصص لها 120 مليون دينار في 51 بلدية.

البعض يقول إن المجلس الرئاسي صرف أموال النازحين ولكنها لم تصل إليهم؟
من خلال متابعتنا للوضع فإن التأخر في صرف الأموال، هو ما حال دون خدمة النازحين، وليس كما يقال، إلا أنني أعود وأؤكد أن هذه المخصصات وصلت لبعض البلديات، والأخرى ستصل قريبًا إلي حساباتهم بإذن الله، وكل لجنة في البلدية لها خطة لحل أهم مختنقاتها.

للاطلاع على العدد 188 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ما العقبات التي تواجهها اللجنة بمصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة؟
هناك بعض الإجراءات التي تأخذ وقتًا بين المالية ومصرف ليبيا المركزي وأيضًا ديوان المحاسبة، إلا أنني أؤكد أن هناك تعاونًا وتنسيقًا بين الجميع.

كم عدد العائلات النازحة حتى الآن؟
وصل عدد العائلات حسب إحصائيات لجنة الأزمة الدائمة في الوزارة إلى 21550 أسرة، بين استضافة عند أقاربهم وإيواء، ولكن الأعداد متغيرة كل يوم.

كم عدد المراكز التي جهزت لاستقبال النازحين؟
عدد مراكز الإيواء بلـــغ نحــو 47 مركزاً.

هل هناك تنسيق مع منظمات المجتمع المدني؟ وهل لها دور في هذه الأزمة؟
هناك تنسيق مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية أيضًا في إطار التعاون المشترك لخدمة النازحين.

أريد التنويه بأن للوزارة فريقًا يسمى «فريق العزيمة» يضم عددًا من موظفي مركز الدراسات الاجتماعية وإدارة التنمية الأسرية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي وتخفيف الضغط الذي تعيشه هذه العائلات جراء القصف.

هل هناك تنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الليبي حول تقديم الخدمات الطبية للنازحين؟
هناك تواصل مع الهلال الأحمر الليبي والذي أثني على مجهوداته الجبارة، وكذلك الكشافة وفروع الشؤون الاجتماعية المتواجدة في كل مراكز الإيواء لتقديم الدعم.

رؤساء البلديات يشكون من تدفق النازحين دون تقديم أي مساعدات من قبل حكومة الوفاق؟
عمداء البلديات عليهم ضغط كبير جدًا، فيما يخص النزوح، ولكن كما قلت فإن تأخر صرف المخصصات هو ما تسبب في عدم توصيل الخدمات أو تقديم أي دعم، هذا فيما سبق، ولكن حالما خصص مبلغ 120 مليون دينار، بدأت بعض البلديات للشروع في وضع أهم الأولويات التي تحتاجها البلدية حتى يتم صرفها.

سيدة تقف إلى جوار ركام منزل مدمر جراء اشتباكات العاصمة
رجل يجلس إلى جوار سيارة دمرت خلال المواجهات في طرابلس