السراج يدعو من برازافيل اللجنة الأفريقية للتحرك وتصحيح موقفها حيال الوضع في ليبيا

لقاء السراج مع الرئيس الكونغولي دينس ساسو نغسو بالقصر الجمهوري في برازافيل. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)

دعا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى المعنية بليبيا للتحرك و«تصحيح» موقفها حيال الوضع الراهن في ليبيا، مستغربًا أن «يبقى الاتحاد الأفريقي صامتًا، فيما تُقصف عاصمة أفريقية دون أن يتخذ موقفًا حازمًا تجاه المعتدي».

وجاءت دعوة السراج خلال لقائه رئيس الكونغو الديمقراطية رئيس اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى المعنية بليبيا، دينس ساسو نغسو، في العاصمة برازافيل التي وصلها فجر اليوم الأربعاء، في زيارة تستغرق يومًا واحدًا على رأس وفد يضم عددًا من كبار المسؤولين في حكومة الوفاق الوطني.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس لحكومة الوفاق الوطني، عبر صفحته على «فيسبوك»، إن السراج التقى فور وصوله إلى العاصمة برازافيل رئيس الجمهورية دنيس ساسو نغيسو، الذي رحب في بداية اللقاء بالسراج والوفد المرافق له، وأشاد بجهوده ومبادرته لإنهاء الصراع في ليبيا، وجدد التأكيد على أنه «لا حل عسكريًّا للأزمة الليبية، وضرورة العودة لمسار الحل السياسي».

وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي أن محادثات السراج ونيغسو التي جرت في القصر الجمهوري بالعاصمة الكونغولية برازافيل تركزت «حول مستجدات الوضع في ليبيا في ظل الاعتداء الذي تتعرض له العاصمة طرابلس منذ 4 أبريل الماضي»، و«تناول جهود لجنة الاتحاد الأفريقي التي يرأسها الرئيس نغيسو والمعنية بإيجاد حل للأزمة الليبية في إطار مساعٍ الاتحاد لإنهاء الأزمة التي تمر بها ليبيا».

وأضاف أن السراج أعرب من جهته، عن شكره لاهتمام نغيسو بالملف الليبي، وحرص جمهورية الكونغو برازافيل على استقرار ليبيا قائلًا: «إنه منذ مشاركته في الاجتماع الرابع للجنة الأفريقية رفيعة المستوى الذي عُـقد في برازافيل في سبتمبر 2017، حدثت تطورات كثيرة، وعُـقدت اجتماعات عديدة نتج عنها تفاهمات إيجابية يمكن البناء عليها، من بينها عقد المؤتمر الوطني الجامع في 14 أبريل، الذي كان الليبيون ينتظرون انعقاده بتفاؤل كمخرَج للأزمة، إلا أن هذا الأمل تبدد يوم 4 أبريل تاريخ الاعتداء على العاصمة طرابلس وقصفها بالطائرات والأسلحة الثقيلة، الذي نسف العملية السياسية».

اقرأ أيضا: عبدالحكيم بلحاج: متفائل بشأن نتائج اجتماع داكار

وأضاف رئيس المجلس الرئاسي: «إن الاعتداء على طرابلس جاء نتيجة لما تلقاه المعتدي من أسلحة ودعم مالي، حتى توهم أن بمقدوره الانقلاب على الشرعية، واجتياح العاصمة الليبية في ساعات والاستيلاء على السلطة»، وفق ما نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي.

وفي هذا السياق أكد السراج للرئيس الكونغولي «أن الجيش الليبي والقوات المساندة لا تدافع فقط عن العاصمة وسكانها، بل تدافع أيضًا على حلم الليبيين في الدولة المدنية الديمقراطية، وأنها تحقق تقدمًا على كافة محاور القتال، وهي عازمة على الاستمرار في مقاومة العدوان ودحره».

وقال: «إنه يدرك جيدًا أن الحل للأزمة هو حل سياسي، ومن هنا جاءت المبادرة التي أطلقها للخروج من الأزمة الراهنة، والوصول إلى وضع سياسي مستقر، وتبدأ بعقد ملتقى ليبي، يشارك فيه جميع الليبيين المؤمنين بالحل السلمي والدولة المدنية الرافضين لعسكرة الدولة» بحسب المكتب الإعلامي.

كما أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن الملتقى الوطني كان سيمهد «إلى انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية هذا العام، ويساهم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي إلى جانب الأمم المتحدة، في إنجاح العملية الانتخابية».

المزيد من بوابة الوسط