تحالف القوى الوطنية يعلن أبرز تفاصيل «مقترح إيقاف الاقتتال واستئناف العملية السياسية»

أعلن تحالف القوى الوطنية أبرز تفاصيل «مقترح إيقاف الاقتتال واستئناف العملية السياسية»، الذي تكون من ثلاث مراحل.

ويبدأ المقترح بتوضيح الفرضيات التي بني عليها بالإضافة إلى هدنة من 15 إلى 40 يومًا وعقد ثلاثة مؤتمرات، الأول يختص بالجانبين الاجتماعي والاقتصادي، والمؤتمر الثاني يشمل الجانب السياسي لقادة ليبيا السياسيين، بينما المؤتمر الثالث يختص بالجانبين العسكري والأمني.

وذكر حزب تحالف القوى الوطنية أن المقترح شارك في إعداده كتلة من الكيانات السياسية والشخصيات الوطنية.

وتنشر «بوابة الوسط» نص المقترح كاملاً:

مقترح إيقاف الاقتتال واستئناف العملية السياسية

إعداد كتلة من الكيانات السياسية والشخصيات الوطنية «أبريل 2019»

الفرضيات التي بني عليها المقترح:
استمرار القتال الذي بدأ في 4 أبريل قد يزداد شدة كلما طال الوقت وقد يؤدي الى إحدى النتائج التالية:

1) انتشار أكبر للإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.

2) المجموعات المسلحة غير الإرهابية في طرابلس قد تجد نفسها مضطرة إلى التحالف مع المجموعات الإرهابية بحجة الدفاع على نفسها والدفاع على العاصمة.

3) زيادة تغذية الاقتتال بين الليبيين من قبل قوى إقليمية ودولية قد يؤدي إلى تصاعد هذه المواجهات بين هذه القوى نفسها على أرض ليبيا.

4) بعض الهجمات قد تحدث في مواقع المنشآت النفطية مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط ويجذب انتباه دول لم تعطِ الملف الليبي الأهمية القصوى «مثل أميركا».

5) الضحايا المدنيون قد يرتفع عددهم بشكل كبير مع استمرار هذا القتال، وغير مستبعد حدوث بعض جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

مجموع هذه النتائج يؤدي إلى خلاصة مفادها بأن استمرار الاقتتال لن يكون مهددًا لمستقبل ليبيا فقط بل سيهدد الأمن القومي لبعض الدول الإقليمية ودول الجوار والدول الأوروبية خصوصًا إذا انتشر الإرهاب وارتفعت أسعار النفط، ويمكن القول إن أي جهد يبذل لإيقاف الحرب لن ينجح في الحالات الآتية:

1) لو أن هذا الجهد قامت به قوى إقليمية أو أوروبية معروف عنها الانحياز لهذا الطرف أو ذاك في الاقتتال الحالي.

2) إذا كان الطرف المتدخل لإيقاف هذا الاقتتال لا يملك أدوات الضغط على الأطراف المتحاربة.

3) إذا بذل هذا الجهد لإيقاف الحرب في التوقيت الخاطئ «شعور طرفي الاقتتال بأنهما يستطيعان السيطرة عسكريًا».

تأسيسًا على ما سبق يرى المتقدمون بهذه المبادرة أن أي مبادرة لإيقاف الاقتتال يمكنها أن تحقق شيئًا من النجاح في حالتين:

الحالة الأولى: هي تدخل قوى كبرى تستطيع ممارسة الضغط على طرفي الاقتتال «أميركا مثلاً».

الحالة الثانية: أن يتقدم بمبادرة إيقاف الاقتتال مجموعة من الشخصيات الليبية ممثلة لكافة المناطق مدعومة بطرفين خارجيين لهما التأثير على طرفي الصراع «بريطانيا و فرنسا» أو«إيطاليا وفرنسا» على سبيل المثال.

عناصر المبادرة:

يرى مقدمو هذه المبادرة أن أي جهد لإيقاف الاقتتال يجب ألا يكتفي بإيقاف الرصاص فقط بل يجب أن يكون إسكات صوت المدافع بداية لعملية سياسية نشطة تراعي مواقف جميع الأطراف، حيث يمكنها أن تنال التوافق المطلوب ومن ثم فإن هذه المبادرة تشتمل على مرحلتين.

المرحلة الآنية:
دعوة إلى الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر إلى خلق منطقة عازلة هدفها التأسيس لممرات إنسانية للأسر العالقة في مناطق الاقتتال وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لكثير من هذه الأسر التي دفعت وتدفع الثمن الأكبر في هذه الحرب، حجم المنطقة العازلة يقاس بمدى نيران المدفعية الثقيلة أي حوالي 30كم بحيث تخلق طوقًا يمتد إلى كل المحاور مع مراعاة الوضعية الخاصة لمدينتي غريان وترهونة «خلق ووضع آليات تضمن عدم حدوث اعتداءات بعد إقامة المنطقة العازلة».

فكرة المنطقة العازلة طورها مقدمو المبادرة كحل توافقي بين إصرار قوات حكومة الوفاق على انسحاب قوات المشير حفتر كشرط لازم لإيقاف إطلاق النار ورفض المشير حفتر للانسحاب كشرط لإيقاف الحرب، ومن المستبعد أن ترفض القيادة العامة للجيش خلق منطقة عازلة لأسباب إنسانية خصوصًا أنها تبرر الهجوم على العاصمة لتحرير المدنيين من سيطرة الميليشيات الإرهابية وفي الوقت ذاته فإن عودة قوات القيادة العامة إلى الوارء لأسباب إنسانية سيعد انسحابا من وجهة نظر الطرف الآخر.

مدة الهدنة في هذه المنطقة العازلة لا تقل عن 15 يوما كحد أدنى وتمتد إلى 40 يوما كحد أقصى تتم خلالها الخطوات التالية:
1) تشكيل قوة مشتركة من الطرفين لمحاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية باعتبار أن الطرفين ادعيا محاربة الإرهاب وهذا المقترح سيبين مصداقية كل طرف وجديته اتجاه محاربة الإرهاب. يجب ألا تقل هذه القوة عن 10 آلاف مقاتل من الطرفين تتبع قيادة ميدانية مشتركة مستقلة عن كلا الطرفين, الهدف من ذلك ليس فقط اختبار مصداقية الطرفين بل أيضًا خلق وحدة هدف للطرفين المتقاتلين قد يكون أساسًا لخلق الثقة ونواة لتطوير مؤسسة عسكرية ذات هدف واحد.

2) يتفق الطرفان وبشكل فوري على إطلاق الأسرى دون قيد أو شرط.

3) يوقف الطرفان الحملات الإعلامية عبر وسائل الإعلام المختلفة.

4) يمتنع الطرفان بشكل كامل وفوري عن استخدام الاحتياجات الحياتية اليومية للمواطنين لغرض توجهات معينة.

5) تحييد مناطق الموارد المالية للبلاد أي مواجهات عسكرية.

6) الإنفاق على تشكيل لجنة من الخبراء الوطنيين بمشاركة دولية لمتابعة الاتفاق الحكومي والاستثمارات والأصول الليبية.

المرحلة الثانية
عند تثبيت المنطقة العازلة والاتفاق على القوة المشتركة يتم عقد ثلاثة مؤتمرات.

1) المؤتمر الأول:
مؤتمر اجتماعي اقتصادي يضم شيوخ القبائل الليبية من مختلف المناطق شرقًا وغربًا وجنوبًا وكذلك بعض الاقتصاديين الليبيين، وتنتج عن هذا المؤتمر وثيقتان.

1. ميثاق للتعايش السلمي الاجتماعي ويوجد مقترح لهذا الميثاق يتضمن 22 بندًا.

2. وثيقة الحقوق الاقتصادية وهى 4 حقوق مرتبطة بالموارد التي تسهم في الدخل القومي الليبي وهى 4 أنواع من الحقوق.
- حق الإقليم الذي به الموارد - حق الأسرة - حق الحكومة المركزية - حق الأجيال القادمة «هناك تصور متكامل لهذه الوثيقة التي يجب أن تتحول إلى مادة دستورية».

2) المؤتمر الثاني:

المؤتمر السياسي لقادة ليبيا السياسيين ويشمل بعض أعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة ورؤساء الأحزاب والكيانات السياسية وتنتج عنه خارطة طريق سياسية تتضمن الموقف من مسودة الدستور وتصورًا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة ويوجد مقترح بهذا الخصوص يمكن أن تتم مناقشته وتعديله والاتفاق عليه «كلتا المبادرتين اللتين طرحتا من قبل السراج والمشير حفتر تكونان داخل هذا المؤتمر».

3) المؤتمر الثالث

المؤتمر العسكري الأمني ويناقش قضيتين:
1) معايير بناء الجيش الوطني على أسس احترافية وتحديد إمكانية هيكلته وكذلك الأمر بالنسبة للمؤسسات الأمنية.

2) قضية تفكيك التشكيلات المسلحة ونزع سلاحها وإعادة دمجها في بدائل مختلفة، وهناك مقترح بالخصوص تمت صياغته بناء على جولات عدة من الحوارات مع بعض قادة هذه التشيكلات في المنطقة الغربية.

ملاحظات:
- مخرجات المؤتمرات الثلاثة تتم صياغتها في وثيقة شاملة تقدم للملتقى الجامع الذي تنظمه الأمم المتحدة والذي تم تأجيله بسبب بدء الهجوم على العاصمة في 4 أبريل.

- أماكن انعقاد المؤتمرات الثلاثة يمكن الاتفاق عليها في حينها مع بحث مقترح أن يكون المؤتمر الاجتماعي والاقتصادي في بني وليد والمؤتمر السياسي في جادو أو طبرق والمؤتمر العسكري الأمني في تونس أو غدامس.


دور الأطراف الخارجية أثناء انعقاد الملتقى الجامع:
يقترح مقدمو المبادرة أن يتم تصنيف هذه الدول إلى 3 مجموعات:
1. الدول الميسرة: وهى الدول التي لها تأثير مباشر على أطراف الاقتتال.

2. الدول المراقِبة: وهي تشمل منظمات الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.

3. الدول الضامنة للاتفاق: وتشمل أميركا وروسيا والأمم المتحدة باعتبارها صاحبة الولاية على ليبيا وفق قرارات مجلس الأمن منذ 2011.

على أن يصدر قرار من مجلس الأمن باعتماد الوثيقة النهائية التي يتم التوافق عليها داخل الملتقى يتم بعدها تشكيل حكومة تأسيسية لتنفيذ ما تضمنته هذه الوثيقة ويعتبر برنامج عمل لهذه الحكومة التي يجب ألا تقل عن 18 شهرًا ولا تزيد على 24 شهرًا «حكومة التأسيس للدولة الليبية بناء على توافق وطني».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط