تحالف القوى الوطنية يطلق مبادرة لحل الأزمة

شعار تحالف القوى الوطنية، (الإنترنت: أرشيفية)

أطلق تحالف القوى الوطنية في ليبيا، اليوم الثلاثاء، مبادرة لاستئناف العملية السياسية، من عدة مراحل، تبدأ بإيقاف النزاع المسلح، وفق وكالة «آكي» الإيطالية.

وتكمن المرحلة الأولى، حسب مبادرة التحالف، في دعوة القوات التابعة للقيادة العامة للجيش، إلى خلق منطقة عازلة من أجل فتح ممرات إنسانية للأسر العالقة في مناطق الاقتتال وتقديم المساعدات لها، كحل توافقي جراء إصرار الطرفين على عدم التراجع عن المواقع التي يسيطرون عليها.

ووفق واضعي المبادرة، التي جرى بالفعل عرضها على أطراف إقليمية ودولية، فإن الهدف هو «الحد من المخاطر التي تتزايد مع استمرار وتوسع أعمال القتال في ليبيا».

كما تدعو المبادرة إلى «هدنة في المنطقة العازلة، والتي يسمح بامتدادها لأكثر من شهر، لتشكيل قوة مشتركة من الطرفين لا يقل قوامها عن عشرة آلاف مقاتل، تتبع قيادة ميدانية مشتركة مستقلة عنهما، وتنسق مع قوات القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) والاتحاد الأوروبي، يكون هدفها الرئيس محاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية؛ لإثبات مدى مصداقية دعوات الطرفين المتكررة لمحاربة تلك الجرائم، وقد تكون أساسًا لتطوير مؤسسة عسكرية موحدة».

كما تطرقت المبادرة إلى «إجراءات بناء الثقة بين الطرفين (حكومتي الوفاق والموقتة) المتحاربين، عبر تبادل إطلاق الأسرى، وإيقاف الحملات الإعلامية فيما بينهما، وتحييد مناطق الموارد المالية للبلاد عن المواجهات العسكرية، وتحييد الاحتياجات اليومية للمواطنين، وتشكيل لجنة مالية بمشاركة دولية لمتابعة الإنفاق الحكومي والاستثمارات والأصول الليبية.

كما تدعو المبادرة عقد عدة مؤتمرات تهدف لتثبيت إيقاف الاقتتال والسير نحو التسوية السياسية، ويركز المؤتمر الأول على دعوة قادة ليبيا السياسيين من أعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة ورؤساء الأحزاب والكيانات السياسية وبعض الشخصيات العامة المؤثرة لوضع خارطة طريق سياسية تتضمن الموقف من مسودة الدستور وتصور للانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.

ويكمل أصحاب المبادرة: «ولاحقًا ستكتب مخرجات تلك المؤتمرات في وثيقة شاملة تقدم للملتقى الجامع الذي كانت الأمم المتحدة تسعى لعقده قبل أن يتم تأجيله بسبب اندلاع المعارك في أبريل الماضي».