«أطباء بلا حدود»: كارثة صحية في مركزين للمهاجرين بالزنتان وغريان

أطقم طبية بمركز مكافحة الأمراض تفحص المهاجرين في مراكز إيواء الزنتان، 13 يونيو 2019، (المركز الوطني)

أعربت منظمة «أطباء بلا حدود»، الأحد، عن صدمتها بالحالة الصحية للاجئين والمهاجرين في مركزين للإيواء بالزنتان وغريان جنوب غرب طرابلس.

وأشارت المنظمة الدولية غير الحكومية، في بيان أمس الأحد، إلى السماح لأطبائها بزيارة المركزين، حيث وجدوا الوضع الصحي بهما «كارثيًا»، ويتطابق مع تقارير لاحقة لمنظمات الأمم المتحدة، التي لفتت إلى وفاة 22 شخصًا داخلهما على الأقل، نتيجة الاشتباه في إصابتهم بالسل وغيرها من الأمراض منذ سبتمبر 2018.

وأوضحت في تقرير لها أن المئات من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية والمسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بوصفهم طالبي لجوء أو لاجئين ، بقوا عالقين في مراكز إيواء الزنتان وغريان لعدة أشهر -وفي بعض الحالات لسنوات- دون مساعدة تقريبًا.

ونتيجة للظروف السائدة في تلك المراكز، يتوفى شخصان إلى ثلاثة في المتوسط كل شهر، منذ سبتمبر 2018.

اقرأ أيضًا: «شؤون اللاجئين» تبدأ إجراءات تسجيل مهاجرين في طرابلس تمهيدًا لترحيلهم

وخلال زيارة موظفي منظمة «أطباء بلا حدود» مركز إيواء الزنتان في مايو، وجدوا نحو 900 شخص محتجزين هناك، 700 منهم في حظيرة مزدحمة مع أربعة مراحيض بالكاد تعمل ، ومياه غير صالحة للشرب.

ويقول جوليان ريكمان، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا: «من المحتمل أن مرض السل تفشى لعدة أشهر في المركز، إذ كان الموقف حرجًا للغاية لدرجة أننا رتبنا على الفور إحالة عدة مرضى إلى المستشفى خلال زياراتنا الأولية».

ورتب أعضاء المنظمة إحالة 16 إصابة إلى المستشفى بين 25 مايو و19 يونيو العام الجاري، بعد أن سمحت لهم إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا بالوصول إلى مركز الزنتان.

وفي وقت سابق هذا العام، نقل نحو 50 محتجزًا من الزنتان إلى مركز غريان، الذي يقع على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال الشرقي، وعلى خط المواجهة الحالي للنزاع بين حكومة الوفاق الوطني وقوات القيادة العامة.

وبعد اندلاع قتال عنيف على مقربة من المكان، فإن وضع 29 مهاجرًا ما زالوا في غريان خطيرًا للغاية، حيث لا يمكن لسيارات الإسعاف الوصول إلى المنطقة بسبب القتال، مما يجعل من الصعب إحالتهم إلى المستشفى عند الحاجة.

ومعظم المهاجرين في الزنتان وغريان جاءوا من إريتريا والصومال، ونجوا من تجارب مروعة أثناء رحلتهم المحفوفة بالمخاطر.

وفي المقابل، يتساءل ريكمان عما سيحدث للاجئين الـ625 الآخرين الباقين في مركزي الزنتان وغريان؟ وماذا سيحدث للأشخاص المحالين من الزنتان وغريان إلى المستشفى بعد استكمال علاجهم الطبي؟

وأضافت المنظمة: «بدلًا عن منحهم الحماية التي يستحقونها، فإن هؤلاء اللاجئين وطالبي اللجوء محكوم عليهم بدائرة من العنف والاحتجاز».

واعتبرت أن ذلك الوضع «شائع للغاية بالنسبة للمهاجرين واللاجئين في جميع أنحاء ليبيا، ومع ذلك لم يمنع الأمر الدول الأوروبية من إعادة من يحاولون الفرار إلى ليبيا رغم أنهم على دراية تامة بما تخبئ لهم مراكز الاعتقال».

المزيد من بوابة الوسط