الأزمة الليبية على طاولة (5 +5) دون مبادرة محددة

الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون (أرشيفية: الانترنت).

يحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنعاش آليات الحوار والتعاون بين دول مجموعة (5+5)، مساء اليوم وصباح غدٍ الاثنين، في مدينة مرسيليا جنوب فرنسا. ومن المقرر أن تكون الأزمة الليبية من بين مواضيع النقاش، لكن دون طرح مبادرة محددة في هذه المرحلة وفق المراقبين.

ولم يتمكن الوفد الليبي الذي يمثل المجتمع المدني من المشاركة في الاجتماعات التحضيرية التي جرت الشهر الماضي؛ بسبب عدم حصوله على تأشيرات الدخول الضرورية. ويشارك الاتحاد الأوروبي وألمانيا والبنك الدولي، وعدة مؤسسات أخرى بمستويات مختلفة في اللقاء الذي كمان مخططًا له أن يتم على مستوى رؤساء الدول، لكن الوضع في عدد من دول المنطقة سواء في الضفة الشمالية أو الجنوبية يحوْل دون ذلك.

وسيكون ماكرون هو رئيس الدولة الوحيد الذي يشارك في مؤتمر مرسيليا الذي يحضره وزراء خارجية الدول العشر المطلة على غرب المتوسط، وهي البرتغال وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا، إلى جانب المغرب وموريتانيا والجزائر وتونس وليبيا.

إقرأ ايضا: فرنسا والجزائر: «5+5» يعزز التعاون الأمني في ليبيا

ويناقش لقاء مرسيليا خمسة ملفات محددة وهي الطاقة والشباب والاقتصاد والثقافة والبيئة و272مشروعًا نوعيًّا. وسيتم وضع أمانة عامة لمتابعة المشاريع المقترحة وسبل تنفيذها، التي وفق الدبلوماسيين تظل بحاجة للدفع السياسي الفعلي والدعم المالي الضروري. كان الرئيس الفرنسي ماكرون يخطط عبر تنظيم لقاء مرسيليا للإجهاز على مشروع الاتحاد من أجل المتوسط الذي أرساه الرئيس السابق ساركوزي ووضع آليات تعاون إقليمية جديدة بين الدول العشر.

وضم اتحاد من أجل المتوسط 43 دولة، ولكنه لم يحقق أي نتائج على الأرض رغم رعايته الرسمية من قبل الاتحاد الأوروبي. وتحول لقاء مرسيليا إلى مجرد لقاء للمجتمع المدني ومناسبة تشاور بين وزراء خارجية الدول المعنية.