الحرب التجارية تضاعف متاعب الاقتصاد الليبي في 2019

تضاعف الحرب التجارية العالمية المستعرة من متاعب الاقتصاد الليبي خلال العام 2019، حيث سيكون الوضع «مخيبا للآمال» وفق توقعات خبراء معهد بريطاني بشأن النمو في أفريقيا.

وأكد تقرير معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، البريطاني، أهمية اقتصاد متنوع في أفريقيا للتعامل مع تقلب أسعار النفط، والحرب التجارية العالمية، وأشار إلى تباين الوضع الاقتصادي في شمال أفريقيا، إذ بينما تتمتع كل من مصر والمغرب وتونس باقتصادات متنوعة، تعتمد ليبيا والجزائر اعتمادا كبيرا على مداخيل النفط والغاز.

تقرير دولي: ليبيا خارج قائمة الانفتاح الاقتصادي

وبالنسبة لكلا البلدين، ليبيا والجزائر، سيكون العام 2019 مخيبا للآمال للغاية، حيث من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الليبي بنسبة 4.1% والاقتصاد الجزائري لن ينمو إلا بنسبة 2%، حسب تقرير المعهد البريطاني الذي صدر هذا الأسبوع، وأعده «أوكسفورد للاقتصاد».

وحسب التقرير، فإن الاقتصادات غير المتنوعة مثلما هو الحال في ليبيا والجزائر قد «يؤدي التباطؤ في الاقتصاد الصيني إلى انخفاض في الطلب على السلع الأساسية، وبالتالي التأثير على أسعارها. كما كان الحال خلال الركود الأخير، ستجد الاقتصادات غير المتنوعة نفسها في صعوبة مع تدهور ميزان المدفوعات، وانخفاض قيمة عملاتها، وارتفاع الأسعار وارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية».

يشار إلى أن معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، حذر من تأثر النمو الاقتصادي بحالة عدم اليقين السياسي حول موعد تنظيم الانتخابات في ليبيا والجزائر.

ويتناقض هذا مع الوضع في مصر، حيث سيصل النمو إلى 5.5%، ويرجع الفضل في ذلك على وجه الخصوص إلى تنفيذ سياسة الإنعاش الاقتصادي. ومع ذلك، للحفاظ على هذا النوع من النمو في المستقبل، ستحتاج الحكومة المصرية إلى تشجيع نمو القطاع الخاص وتحسين الوصول إلى التمويل.

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين
اندلعت الحرب التجارية اندلعت بين الولايات المتحدة والصين في مارس 2018، بتهديد أميركي بزيادة الجمارك على صادرات الصين من الصلب والألومنيوم وبعض الصناعات التعدينية، دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من يونيو 2018.

خبير نفطي يشرح أسباب فشل السياسات الاقتصادية والاستثمارية في ليبيا

وطبقت الولايات المتحدة تعريفات جمركية بنسبة 25% على 818 منتجا صينيا مستوردا بقيمة 34 مليار دولار، وردت الصين بتطبيق بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على 545 سلعة أميركية المنشأ بقيمة 34 مليار دولار، واستمرت المعارك التجارية بين الطرفين رغم عقد 11 جولة من المحادثات لم تكلل بنتائج، بل تأججت بفعل أزمة شركة «هواوي»، التي يقع مقرها في الصين وتعتبر واحدا من أكبر مصنعي وسائل الاتصالات والشبكات والهواتف الذكية على مستوى العالم.

وعموما أكد المعهد البريطاني أن شرق أفريقيا شهدت أقوى نمو في القارة في العام 2018، مع معدل متوقع قدره 6.1% لهذا العام.
وقال مايكل أرمسترونغ، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، أثناء حديثه عن إصدار التقرير، إن قوة اقتصادات شرق أفريقيا المتنوعة تلعب دورا رئيسيا في حمايتها من الاضطرابات الناجمة عن تقلب أسعار السلع الأساسية.

ومنذ الانخفاض الحاد في أسعار النفط والسلع التي بدأت في العام 2014، كان شرق أفريقيا أسرع المناطق نموا في القارة في العام 2018، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه.

«مالية الوفاق» توجه انتقادات إلى برنامج الإصلاح الاقتصادي

وقال أرمسترونغ: «يتأثر نمو هذه المنطقة بشكل رئيسي من قبل اثنين من الاقتصادات الرئيسية، كينيا وإثيوبيا. ووفقا للتوقعات، ستنمو بنسبة 5.5% و 7.9% على التوالي، هذا العام، ولدى كينيا قطاع مصرفي نابض بالحياة، وبنوكها الأفضل في المنطقة». أما أضعف نمو مقدر في المنطقة، فهو من نصيب جنوب أفريقيا بنحو 1.8 % لهذا العام، والعائق الآخر أمام نمو المنطقة هو أنغولا، ثاني أكبر اقتصاد.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط