عقيلة صالح: لن نعود لـ«الصخيرات» والتوافق بين السراج وحفتر مستحيل

رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح. (أرشيفية: الإنترنت)

رفض رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، العودة إلى الاتفاق السياسي الموقع في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية العام 2015، حتى لا تظل الأزمة لسنوات، معتبرا أن لقاء رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر والتوافق بينهما «مستحيل».

وقال صالح في حوار مع جريدة «الشرق الأوسط» اليوم الإثنين، إن المسار السياسي في ليبيا «منذ البداية كان خاطئاً، ومن ثمّ فالنهايات بكل تأكيد خاطئة»، معتبرا أن الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق «تم فرضها باتفاق دولي وليس وفق» اختيار الشعب الليبي، كما رأى أن القرارات الدولية المعنية بليبيا «التي تم فرضها لا مبرر لها».

اقرأ أيضًا: عقيلة صالح يرى أن السراج لا يملك صفة تفاوضية ويؤكد عدم إمكانية تحديد نهاية حرب العاصمة

وأضاف أن «الشعب الليبي لم يفوض من شاركوا في اتفاق الصخيرات، لأن الشرعية تُمنح من الشعب وليس من الخارج، وكان من المهم العودة إلى الدستور والمحاكم المحلية، والجميع في ليبيا لا يعرف هؤلاء المغمورين الذين تم فرضهم على الشعب من الخارج».

واعتبر رئيس مجلس النواب أن «هذه الأخطاء هي التي أدت إلى تأخر الحل السياسي في ليبيا»، مؤكدا بالقول: «لن نعود لموضوع الصخيرات، حتى لا تظل الأزمة لسنوات، وإنما نريد الذهاب لإجراء الانتخابات، وإذا كان السراج يمتلك شعبية فليتفضل إلى صندوق الاقتراع».

ورأى أن «هناك 85% من الشعب الليبي مع الانتخابات»، التي شدد على أنها «الطريق الوحيدة للحل»، لافتا إلى أن «الذي يعطل هو التدخل الخارجي، حيث تتعارض مصالح الدول، ومن ثم تعارض مصالح الليبيين».

اقرأ أيضًا: السيسي يؤكد لعقيلة صالح موقف مصر الثابت من دعم الجيش الليبي

ودعا صالح إلى إجراء الانتخابات «عبر دعم بلا تدخل من المجتمع الدولي»، لأن ليبيا «في مرحلة دقيقة ومفصلية ولا تحتمل التأجيل والذهاب إلى مسارات ثبت فشلها حتى اليوم، كما أن الانتظار أكثر من ذلك يعني السماح للمجموعات الإرهابية بالعبث بأمن واستقرار ووحدة البلاد، وإطالة أمد الأزمة».

وتوقع رئيس مجلس النواب إجراء الانتخابات «في بداية العام المقبل أو خلال العام نفسه الذي يشهد تشكيل الحكومة»، إلا أنه أرجع سبب تعثر هذه الخطوات إلى عدم جدية المجتمع الدولي، معتبرا «أن من يعارض إجراء الانتخابات، المجموعات الإرهابية والمطلوبون دولياً ومحلياً الذين يقتلون المواطنين على مدار الساعة».

وعن دور البرلمان في الحل السياسي حالياً، قال صالح «بعد تحرير العاصمة لدينا اتجاه لتشكيل حكومة وطنية تضم في عناصرها ممثلين عن كل ليبيا مع توفير الاحتياجات الضرورية للمواطنين ثم الإعداد لإجراء الانتخابات، وإصدار القرارات المطلوبة ولن نخضع لمن يعطل المسار الديمقراطي في البلاد».

اقرأ أيضًا: عقيلة صالح: تحرير طرابلس ليس عملية عسكرية سهلة والحل السياسي يأتي بعدها

وحول إمكانية نجاح الولايات المتحدة في إتمام لقاء توافقي بين حفتر والسراج رأى رئيس مجلس النواب أن «التوافق واللقاء بين حفتر والسراج مستحيل، خصوصاً بعد قتل الليبيين واتهام رئيس المجلس الرئاسي بذلك».

وبشان العلاقة مع المبعوث الأممي غسان سلامة قال صالح «قمنا بتوجيه النصيحة له لتصحيح المسار» لكنه «ملتزم بحكومة الوفاق التي لا تعتبر طرفاً في الحوار»، داعيا إياه إلى «تغيير سياساته، أو أن تعين الأمم المتحدة مبعوثاً جديداً».

وعن معركة طرابلس قال إن المدينة «مكتظة بالسكان، والحرب على الإرهاب ليست نظامية أو حتى حرب شوارع، وإنما تجري داخل المساكن، وفي الشقق والفيلات، وبالتالي الجيش لديه خطة محكمة للتحرك حفاظاً على أرواح المدنيين، ومن هنا فالتأني أمر مطلوب كما حدث في درنة، ومناطق أخرى».