الثني: مبادرة السراج جاءت في الوقت الضائع

رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني. (الإنترنت- أرشيفية)

وصف رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني، المبادرة التي طرحها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بـ«المحاولة اليائسة في ظل تقدم قوات القيادة العامة نحو العاصمة طرابلس».

وقال الثني، في مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية، إن «مبادرة السراج جاءت في الوقت الضائع»، مضيفًا أنه «كان عليه أن يقترحها سنة 2016، عندما شكلت حكومة وحدة وطنية حظيت بدعم دولي، إلا أنه لم ينفذ تعهداته بموجب اتفاق الصخيرات، وخصوصا ما يتعلق بحل الميليشيات وتسليم أسلحتها واندماجها في مؤسسات الدولة الرسمية»، حسب قوله.

وأضاف أن «طرح السراج جاء بعد إدراكه تخلي المجتمع الدولي عنه، وعجز الميليشيات عن الصمود أمام تقدم الجيش الليبي في طرابلس».

اقرأ أيضًا.. الاتحاد الأوروبي: «مبادرة السراج» خطوة بناءة لدفع العملية السياسية في ليبيا

وتابع أن «السراج ليس صاحب قرار وسلطة حقيقية، لأن من يمتلك ذلك هم الميليشيات الإرهابية التي تستغل واردات النفط في أعمالها التخريبية».

وأردف أن الجيش الليبي ثبت سيطرته على جميع المواقع التي طرد منها الميليشيات خلال هذه المعركة، لكنه عاد بالقول «حرب العاصمة لم تنتهي بعد، وأن محاولات توريط الجيش الليبي فشلت».

وأضاف أن «الميليشيات أرادت نقل المعركة لطرابلس من أجل تسجيل خسائر فادحة في عتاد الجيش الوطني الليبي وبصفوف المدنيين، إلا أنهم فشلوا في ذلك لعدم وجود حاضنة اجتماعية لهم»، لافتًا إلى أن «ثبات الجيش الوطني الليبي في وجه الميليشيات التي تتلقى الدعم المالي والعسكري من قطر وتركيا»، موضحا أن السفن المحملة بالأسلحة المتنوعة تصل إلى مصراتة.

وردًا على سؤال حول الموقف الدولي من معركة طرابلس، قال الثني إن «العالم بات يدرك الآن أن الجيش الوطني الليبي يخوض معركة ضد الإرهاب، خصوصا عقب القضاء على جماعات إرهابية في بنغازي ودرنة وغيرها».

اقرأ أيضًا.. ننشر أبرز بنود مبادرة السراج لحل الأزمة السياسية في ليبيا

وتنص مبادرة السراج التي أعلنها في منتصف نهار اليوم على الدعوة لعقد ملتقى ليبي بالتنسيق مع البعثة الأممية يجري من خلاله الاتفاق على القاعدة الدستورية المناسبة لإجراء الانتخابات واعتماد القوانين الخاصة بها، ودعوة مجلس الأمن لاعتمادها وتشكيل لجان مشتركة بإشراف أممي لدعم هذه العملية وتفعيل الإدارة اللامركزية والمصالحة الوطنية.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من جهتها ترحيبها بالمبادرة واصفة إياها بأنها «بناءة للدفع بالعملية السياسية قدماً من أجل إنهاء حالة النزاعات الطويلة في ليبيا»، مؤكدة أنها ترحب «بهذه المبادرة وبأي مبادرة أخرى تقترحها أي من القوى الرئيسية الفاعلة في ليبيا» عارضة «مساعيها الحميدة على كل الأطراف في سبيل مساعدة ليبيا على الخروج من مرحلتها الانتقالية الطويلة نحو مرحلة السلام والاستقرار والازدهار».

كما أكدت اللجنة التأسيسية للهيئة البرقاوية «دعمها الكامل واللامحدود» للمبادرة انطلاقا من دعواتها «المتكررة للصلح والمصالحة ونبذ العنف والجلوس على طاولة حوار تتسع للجميع بعيدا عن أصوات المدافع والبنادق وبعيدا عن المشاريع الشخصية» ومن منطلق مبدأها «الثابت في لم الشمل ووحدة الصف للوصول إلى الدولة المدنية المنشودة التي تكفل العدالة والمساواة بين كافة أبناء الشعب الواحد».