السراج: العدوان على طرابلس يهدف إلى إعادة حكم الفرد

رئيس المجلس الوطني لحكومة الوفاق، فائز السراج، أثناء إلقائه كلمة، 16 يونيو 2019، (الإنترنت: فيسبوك)

أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، اليوم الأحد، مبادرة من سبع نقاط لحل الأزمة الليبية، مؤكدًا «ثقته الكاملة في قدرة قوات الجيش الليبي والقوة المساندة على دحر العدوان (على العاصمة)، وإرجاعه من حيث أتى»، وأشار إلى أن «العدوان يستهدف تقويض المسار الديمقراطي والانقلاب عليه، وفرض الحكم الشمولي، حكم الفرد والعائلة».

وأشاد السراج، خلال كلمة ظهر اليوم الأحد، بـ«شجاعة قوات الجيش الليبي والقوة المساندة له، اللذين نجحا في تلقين المعتدي وميليشياته دروسًا في البطولة والقتال، وكسر أكذوبة ما كان يدعيه بأنه جيش محترف، وما كان يسوقه بأن دخوله لطرابلس نزهة ستنتهي خلال يومين».
ووجه رسالة إلى المواطنين في الشرق، قائلًا: «أذكركم بأن التاريخ يشهد برفضكم للظلم والطغيان، وحان الوقت لأن تقول الأغلبية الصامتة كلمتها.. كفى تقتيلًا لشبابنا، وكفانا مآتم للعزاء».

المبادرة التي أعلنها السراج تتلخص في «عقد ملتقى ليبي بالتنسيق مع البعثة الأممية، يمثل جميع القوى الوطنية ومكونات الشعب الليبي من جميع المناطق، الذين يدعون إلى حل سلمي وديمقراطي، وأن يتم خلال الملتقى الاتفاق على خارطة طريق للمرحلة المقبلة والقاعدة الدستورية المناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية 2019، ويتم تسمية لجنة قانونية مختصة لصياغة القوانين الخاصة بالاستحقاقات التي يتم الاتفاق عليها، وتشكيل لجان مشتركة بإشراف الأمم المتحدة، من المؤسسات التنفيذية والأمنية في كافة المناطق، لضمان توفير الإمكانات والموارد اللازمة للاستحقاقات الانتخابية، بما في ذلك الترتيبات الأمنية الضرورية لإنجاحها».

اقرأ أيضًا: ننشر أبرز بنود مبادرة السراج لحل الأزمة السياسية في ليبيا

وتطرقت المبادرة إلى «تفعيل الإدارة اللامركزية، والاستخدام الأمثل للموارد المالية، والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا، مع ضمان الشفافية والحوكمة الرشيدة.

كما تحدث عن هيئة عليا للمصالحة تنبثق عن المنتدى، وإيجاد آلية لتفعيل قانون العدالة الانتقالية والعفو العام وجبر الضرر، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأوضح أنه سيتم في هذه المرحلة رفع كفاءة الحكومة، لتواكب طبيعة الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وبالأخص في المجال الخدمي والاقتصادي والأمني، واستكمال مراجعة إيرادات ومصروفات المصرف المركزي في طرابلس والبيضاء، ومواصلة الترتيبات الأمنية وبناء مؤسسة عسكرية وأمنية على أسس ومعايير مهنية، يندمج فيها الجنود والثوار من كل أنحاء ليبيا.

وقدم في ختام كلمته تحية مجددًا للقوات المسلحة والمساندين لها، مؤكدًا أن «دماء الشهداء لن تذهب سدى، وأن المعركة مستمرة»، وعقب: «إنني رجل سلام و وفاق، وفي الوقت نفسه لن أسمح بسرقة طموحات وآمال الليبيين، وسأستمر في قيادة هذه المعركة لمقاومة الاستبداد وتطلعات حكم الفرد والعائلة، ولن يستطيع أحد أن يثنينا عن مواصلة نضالنا وكفاحنا، لهزيمة المعتدي ودحره وإنهاء مشروعه الديكتاتوري».