أطفال طرابلس يكافحون من أجل الدراسة مع وصول الحرب للعاصمة

أطفال ليبيون في مدرسة ابتدائية في طرابلس (رويترز)

بالنسبة لطه عبود (13 عامًا)، الذي يحلم بأن يصبح مهندسًا، فإن الحرب في العاصمة الليبية طرابلس تعني أن أسرته اضطرت للنزوح عن ديارها وتخلفه عن الدراسة فيما تبحث الأسرة عن مدرسة جديدة.

وقال طه، لـ«رويترز»، بينما كان والده فؤاد وهو موظف حكومي يوقع على أوراق لإلحاق ابنه بمدرسة بن عاشور الابتدائية التي تضم 1250 تلميذًا: «أنا سعيد بالعودة للمدرسة. أتمنى أن أكون مهندسًا في يوم ما.. أحبها».

ووفقًا لوزارة التعليم الليبية، يواجه  نحــو ثلاثة آلاف طفل محنة مشابهة، فيما يجبر القتال عشرات المدارس على إغلاق أبوابها، في بعض الأحيان لإيواء النازحين.

اقرأ أيضًا: عقيلة صالح: تحرير طرابلس ليس عملية عسكرية سهلة والحل السياسي يأتي بعدها

ويقول رشاد بشر رئيس لجنة الأزمة في وزارة التعليم إنه في خضم الفوضى، واجهت السلطات صعوبة في إحصاء عدد التلاميذ المتخلفين عن الدراسة. وتحاول السلطات إيجاد أماكن للتلاميذ مثل طه، الذين عادوا للمدارس هذا الأسبوع مع استئناف الدراسة بعد انتهاء شهر رمضان.

كما نظمت السلطات، بمساعدة صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فصولاً إضافية خلال رمضان لمساعدة الأطفال النازحين على تعويض ما فاتهم قبل الامتحانات المقررة في نهاية الشهر.

وقال إبراهيم فرح الخبير في مجال التعليم في يونيسف: «استهدفنا عشر مدارس في ست بلديات... للوصول إلى  نحو 927 طفلاً» مضيفًا أن هناك خططًا للقيام بمزيد من الأنشطة. وستقلل السلطات عدد أسئلة الامتحانات للتلاميذ لكن بعضهم لا يزال قلقًا من إمكانية النجاح.

وتقول عائشة ريان (15 عامًا) التي جرى إغلاق مدرستها بغرض إيواء الأسر الهاربة من جبهات القتال «سيكون من الصعب اجتياز الامتحانات. لقد فاتنا الكثير». وأضافت: «في مدرستي القديمة تعلمنا أشياء مختلفة بطرق مختلفة».

اقرأ أيضًا: السراج يدعو إلى ضغط أوروبي على الدول الداعمة للقوات «المعتدية» على طرابلس

والمدارس الليبية في حالة متردية بعد سنوات من نقص التمويل بسبب الحرب المستعرة منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.

ووصلت الحرب إلى طرابلس في أوائل أبريل. ورغم أنها لم تتجاوز بعد الدفاعات الجنوبية للمدينة فقد سببت فوضى في الضواحي. وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 650 شخصًا قتلوا بينما نزح أكثر من 90 ألفًا.