‎العريبي: «الموقتة» وقيادة الجيش لم تتلق أموالًا من «الرئاسي».. وعلى مجلس الأمن التحقيق

الناطق باسم الحكومة الموقتة حاتم العريبي. (أرشيفية: الإنترنت)

نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة الموقتة حاتم العريبي، تلقي الحكومة الموقتة أوالقيادة العامة للقوات المسلحة أموالًا أو دعمًا من حكومة الوفاق أو مؤسسة النفط في طرابلس، مؤكدًا أن ما يصل منذ مطلع 2018 يقدر بـ177 مليون دينار شهريًا وهي قيمة المرتبات المخصصة للجهات ذات الإدارة المركزية وليس من بينها قيادة الجيش.

وقال العريبي، في تصريحات نشرها مكتب الإعلام والتواصل بالحكومة الموقتة، اليوم، إن «الشائعات التي تتردد حول تولي الرئاسي والمصرف المركزي بطرابلس، الإنفاق على كافة أرجاء ليبيا، غير صحيحة»، مشددًا على أن «الحكومة الموقتة تتولى عملية الصرف على أكثر من ثلثي ليبيا بما فيها الجيش الذي يقاتل الإرهاب من خلال الاقتراض من مصرف ليبيا المركزي في البيضاء لتغطية بنود  الميزانية العامة المعتمدة من مجلس النواب بالتعاون».

وكشف العريبي عن لقاء جمع وزير المالية والتخطيط في الحكومة الموقتة كامل الحاسي، مع محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق الصديق الكبير، أواخر 2017، لبحث تغطية أوجه الميزانية العامة وعلى رأسها بند المرتبات لمناطق سيطرة الحكومة الموقتة، إلا أن «الكبير رفض صرف أي درهم واحد لصالح القيادة العامة للقوات المسلحة والأجسام التابعة لها».

وأشار إلى أن ذلك اللقاء أفشل ما عرف حينها بالترتيبات المالية المستحدثة عقب اتفاق الصخيرات، موضحًا أن «مرتبات الجيش ومعظم أجهزة الدولة الممولة من الخزانة العامة ومصروفاتها التسييرية، تصرف مباشرة عن طريق الحكومة الموقتة التي تقترض من مصرف ليبيا المركزي».

وأوضح العريبي، أن «ما أتى من طرابلس لتغطية بند المرتبات بلغ 177 مليون دينار لكل القطاعات المركزية والتي تتواجد إدارتها العامة في العاصمة، من أصل 420 مليون دينار تصرفها الحكومة الموقتة لتغطية هذا البند».

وأكد أن الـ420 مليون دينار التي تغطي بها الحكومة الموقتة قيمة المرتبات بالاقتراض من المصارف التجارية عبر مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء تعيدها بفوائد قدرها ما بين 3 إلى 4%، حسب قانون المصرف المركزي.

وأشار إلى أن عملية الاقتراض والصرف تتم وفقًا للقانون المالي للدولة والقوانين المنظمة تحت رقابة مشددة وصرف رشيد، لضمان وصول كل الخدمات للمواطن الليبي في كل البلديات التابعة للحكومة الموقتة والتي تتجاوز عددها ثلثي عدد بلديات ليبيا مجتمعة.

وجدد تأكيده على أن «كافة مرتبات الجيش ومصروفاته تخصص من الحكومة الموقتة، بسبب الامتناع عن صرفها من قبل الأجسام الموازية الداعمة للإرهاب».

وقال العريبي إن «السلطات في طرابلس امتنعت عن صرف مرتبات ومصروفات الجهات التابعة للحكومة الموقتة والممولة من الخزانة العامة حتى هذه اللحظة»، مطالبًا مجلس الأمن والبعثة الأممية بتشكيل لجنة تحقيق دولية للبحث في كل الأموال التي صرفت من المجلس الرئاسي وتحديد أوجه صرفها والجهات التي صرفت لها».

وأشار إلى أن «الحكومة الموقتة هي الشرعية وفقاً للقانون والدستور المؤقت للبلاد، وثقة مجلس النواب، ومع ذلك لم تقم بصرف سوى 30  مليار دينار خلال خمس سنوات بما فيها بند المرتبات التي تجاوزت الـ 400 مليون دينار شهرياً».