ألمانيا والإمارات: لا حل عسكريا للأزمة في ليبيا والإطار السياسي لسلامة الخيار الأفضل

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد. (الإنترنت)

رأت كل من الإمارات وألمانيا «أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع الدائر» في ليبيا، مشددتين على «أن الإطار السياسي للمبعوث الأممي غسان سلامة يمثل الخيار الأفضل لتجاوز الأزمة السياسية الحالية».

وأضافت الدولتان في بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام) اليوم الأربعاء، «أن الحيلولة دون تصعيد الصراع أمر بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار في المنطقة وهو أولوية بالنسبة للمجتمع الدولي ككل. كما أن مكافحة الإرهاب والتطرف قضية محورية بالنسبة لمستقبل ليبيا».

وصدر البيان بمناسبة زيارة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد إلى برلين بدعوة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

وجدد الجانبان «التزامهما بالتمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على القواعد القانونية» وسيعملان «على تحقيق ذلك من خلال عقد مشاورات على مستوى الخبراء، ويعتزمان إنشاء منتديات من أجل تبادل الآراء حول القضايا السياسية الرئيسية مثل اليمن وإيران وليبيا والساحل الأفريقي»، حسب ما جاء في البيان.

وأكد البلدان «التزامهما المشترك بمكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله، على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث يرى الجانبان أن الإرهاب والتطرف العنيف يهددان النظام الدولي، وشددا على رفضهما القاطع لجميع أشكال الإرهاب، التي تمثل تهديداً للسلم والاستقرار الدوليين، وضمان التعاون الأمني في هذا الصدد».

اقرأ أيضًا: وزير الخارجية الألماني يبحث الأزمة الليبية مع المسؤولين الإماراتيين

كان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أجرى قبل يومين مشاورات مع المسؤولين في الإمارات العربية المتحدة، في جملة أمور متعلقة بالوضع في ليبيا، بحسب ما أعلنه السفير الألماني في ليبيا عبر حسابه على موقع «تويتر».

وأوضح السفير الألماني في تغريدته أن «ألمانيا تواصل الدعوة لوقف إطلاق النار، والعودة إلى الحوار السياسي واحترام حظر الأسلحة»، داعيًا جميع الأطراف السياسية في ليبيا إلى التحلي بـ«المسؤولية والمرونة».

وتستمر الاشتباكات العنيفة منذ الرابع من أبريل الماضي بين قوات الجيش التابعة للقيادة العامة وبين قوات الحكومة الوفاق على تخوم العاصمة طرابلس، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى ونزوح عشرات الآلاف، حسب تقديرات منظمات دولية.