الاتصالات تعود إلى غات.. وجهود الإغاثة تتداعى لإنقاذ ضحايا السيول

عملية إصلاح العطل في كابل الاتصالات في مدينة غات، 9 يونيو 2019، (المكتب الإعلامي بالمجلس البلدي غات)

أيام عصيبة عاشتها «غات» منذ الرابع من يونيو الجاري، حين اجتاحت الفيضانات المدينة، وهطلت الأمطار بغزارة، ما أجبر أكثر من 2500 شخص على الفرار من منازلهم، وانقطاع كافة الخدمات من كهرباء واتصالات، لكن المدينة بدأت في قطع أولى خطوات التعافي، بعودة الاتصالات اليوم الأحد، مع استمرار جهود الإغاثة ووصول المساعدات الغذائية والدوائية.

فقد أعلن المكتب الإعلامي بالمجلس البلدي غات عودة الاتصالات بعد أعمال الصيانة التي نفذتها شركة هاتف ليبيا، التي استمرت حتى صباح اليوم، كما كشف بيان سابق للشركة، أوضحت فيه أن فرق الصيانة نفذت أعمال اللحام لكابل الألياف البصرية بين مدينتي تهالة وغات، الذي تضرر جراء السيول. وتابع وفد من الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية بحكومة الوفاق، برئاسة المهندس سامي محمد الفنطازي، أعمال إصلاح الأضرار التي لحقت بكابل الاتصالات الواصل إلى المدينة.

مساعدات للعائلات النازحة
أما شباب المدينة فقد سارعوا إلى مساعدة العائلات النازحة في المخيمات، وتطوعوا في إعداد وجبات الغذاء والعشاء لهم، كما كان هناك وجه إيجابي آخر من المحنة وهو تلاحم البلديات المجاورة مع «غات»، وتقديم المساعدات لها، فأرسل المجلس البلدي بني وليد قافلة إغاثة تشمل مواد طبية ومواد غذائية ومستلزمات أطفال، جرى تجهيزها بالتعاون مع إدارة الخدمات الصحية ومستشفي بني وليد العام، كما جاءت شحنات أدوية ومواد تموينية من المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، وتبرع أيضًا رجال أعمال بشحنات محملة بملابس أطفال ومواد تنظيف.

اقرأ أيضا: «مليتة» للنفط تُسير قافلة مساعدات إلى غات

وصباح اليوم، وصلت إلى مطار غات الدولي، شحنة إغاثة قادمة من مطار معيتيقة الدولي، مقدمة من حكومة الوفاق، وهي عبارة عن مواد طبية مخصصة لمستشفى غات العام، وبعض التجهيزات الخاصة بشركة المياه والصرف الصحي غات، وبالتزامن معها وصلت مساعدات أوفدتها الفرقة الأمنية الأولى بقوة الدعم التابعة للأمن المركزي، وقافلة مساعدات أيضًا من شركة «مليتة» للنفط.

جسر جوي إلى غات
وسبق أن سيرت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، جسرًا جويًا إلى «غات» وضواحيها، نقلت من خلاله مواد إغاثة وأغذية وأدوية ومولدات كهربائية، كما نقلت المُصابين والمرضى جوًا؛ للحصول على الرعاية الطبية اللازمة، وطوال الأيام الماضية، نقلت الخطوط الجوية الأفريقية، خمسة أطنان من المواد الإغاثية إلى «غات» بالتعاون مع «الهلال الأحمر» الليبي ومنظمة «اليونيسيف» الدولية.

وفي يوم الجمعة الماضي، شكلت المؤسسة الوطنية للموارد المائية، التابعة للحكومة الموقتة، لجنة أزمة لـ«زيارة مدينة غات وتقييم الأضرار الناجمة عن السيول والفيضانات لمرافق المياه بها، وتوفير كل الاحتياجات التي يتطلبها قطاع المياه بمناطق غات والبركت وتهاله»، وذلك بحسب بيان صادر عن المؤسسة.