أصحاب المساكن المتضررة في سرت يطالبون بتدخل الأمم المتحدة وزيادة قيمة التعويضات

مساكن مدمرة جراء الأحداث الأمنية التي شهدتها سرت. (أرشيفية: بوابة الوسط)

دعا أصحاب المساكن المدمرة والمتضررة في سرت جراء الأحداث الأمنية التي شهدتها المدينة خلال عامي 2011 و2016، الأمم المتحدة «للتدخل العاجل» وزيارة المدينة، مطالبين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بضرورة تعديل قيمة التعويضات المالية المستحقة لهم، مهددين في الوقت ذاته بإجراءات تصعيدية إذا استمر إهمال الملف من قبل المسؤولين.

وجاءت المطالبة خلال وقفة احتجاجية نظمتها «مؤسسة التضامن للأعمال الإنسانية» بالتعاون مع «رابطة سكان المناطق المدمرة في سرت» أمام المساكن التي أصيبت بالدمار وطالتها الأضرار جراء الأحداث التي شهدتها المدينة منذ عامي 2011 و2016 في حي الجيزة البحرية بطريق الكورنيش.

وأصدر المشاركون فى الوقفة بيانًا طالبوا فيه بضرورة توحيد جهود الأجهزة الإدارية والمجلس البلدي سرت لتخفيف المعاناة عنهم، واستعجلوا المجلس الرئاسي ومجلس النواب بسرعة صرف التعويضات المالية المستحقة عن المساكن المدمرة وتسديد قيمة الإيجارات المتراكمة منذ 4 سنوات، و«صرف بدل الإيجار لـ 1640 عائلة متضررة بسرت».

ودعا البيان المجلس الرئاسي والحكومة إلى ضرورة منح الأولوية «للمناطق المدمرة من حيت المخصصات المالية والسيولة وتصنيف سرت مدينة منكوبة» و«تعديل أسعار التعويضات لأصحاب المساكن المدمرة من قبل المجلس الرئاسى والحكومة».

كما دعا البيان «المجلس الرئاسى والجهات والمنظمات ذات العلاقة للقيام بإزالة المخلفات الحربية ومخلفات المباني المدمرة وانتشال الجثث الموجودة منذ عام 2016 بالأحياء المدمرة تحت ركام المباني»، مطالبين «المجلس الرئاسي بتعديل القرار رقم (661) لسنة 2018 من الناحية والمعاملة المالية حيث ورد سعر التعويض للمتر الواحد 500 دينار» معتبرين أنه «لا يتناسب مع أسعار السوق المحلي حيث أن هذا القرار اعتمد على نص القرار السابق الصادر عام 2012» مشددين على ضرورة «زيادة سعر المتر عند التعويض المالي إلى 1000 دينار للمتر الواحد».

وشارك فى الوقفة عميد وأعضاء المجلس البلدي ورئيس وأعضاء المجلس الاجتماعي لقبائل سرت وعدد من المسؤولين بقطاعات المواصلات والإعلام والمرافق بالمدينة وعدد من العائلات مصحوبين بأطفالهم.

وتزامنت الوقفة مع الاحتفال بعيد الفطر المبارك، حيث رفع المشاركون فيها لافتات كتب عليها شعارات تستنكر غياب الجهات السياسية والتنفيذية وعدم اهتمامها بالمدينة، ودون عليها شعارات أهمها «المسؤولون فى القصور والفنادق ونحن بالعراء ندفع الإيجارات المتراكمة علينا مند 48 شهرًا».

كما حملت شعارات المشاركين في الوقفة تهديدات بإغلاق الطرق وخطوط نقل الغاز أهمها «سارعوا بتعويضنا أم نقفل الطرق» و«الغرب مع الشرق» و«نقفل خط الغاز بالكامل» و«نطالب الأمم المتحدة فى ليبيا التدخل عاجلًا وزيارة مدينة سرت والتى ليست غولة وإنما مدينة منكوبة فعلًا».

وقال عميد بلدية سرت، مختار المعداني فى كلمته خلال الوقفة إن البلدية جهزت الإجراءات المتعلقة بملف الحصر والتعويضات وسلمتها للمجلس الرئاسي ووزارة الإسكان وجهاز تنفيد مشروعات الإسكان والمرافق منذ شهور عقب زيارة رئيس المجلس الرئاسى للمدينة أواخر العام الماضي.

وأكد المعداني أن البلدية تتضامن مع أصحاب المنازل المدمرة وتساندهم في معاناتهم بسبب النزوح الداخلي في مدينتهم و«عدم حصولهم على أبسط أنواع المساعدات المتمثلة في بدل إيجار منذ أربع سنوات»، آملًا أن تلفت هذه الوقفة انتباه المسؤولين للمدينة والاستعجال بالتعويضات لتخفيف معاناتهم.