حصاد التوتر.. أسبوع الاعتداءات على شبكة مياه الشرب

أحد مرافق مشروع النهر الصناعي. (الإنترنت- أرشيفية).

تعرضت مرافق مياه الشرب خلال الأسبوع الجاري لسلسلة من الاعتداءات التي عطلت وصول الإمدادات إلى عدة مناطق، في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة الوفاق عن خطة من ثلاث مراحل لمواجهة أزمة المياه بطرابلس وضواحيها، بعد قطع الخدمة نتيجة الاشتباكات المسلحة على حدود العاصمة خلال الأيام الماضية، وفق تصريحات وزير التعليم ونائب رئيس لجنة الطوارئ، عثمان عبدالجليل.

وخلال الفترة الماضية تلقت شبكة المياه وأنظمتها التشغيلية نتائج الأحداث الأمنية الجارية في البلاد، عندما أحصت أضرارًا جسيمة أدت لانقطاع التيار الكهربائي في بعض المحطات، فضلاً عن تضرر شكبات الضخ، وانقطاع إمدادات المياه لعدد من المناطق.

وأشار عثمان عبدالجليل، في حوار لقناة «فبراير» إلى أن الخطة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، جرى التوافق عليها بعد الاجتماع مع جميع الأجهزة المعنية بالمياه والصرف الصحي في ليبيا، لعرض مقترحاتهم حول وضع حل نهائي لهذه الأزمة.

انقطاع المياه عن أجدابيا وبنغازي 4 أيام

وأوضح أن الهيئة العامة للموارد المائية طلبت مخصصات مالية تمت الموافقة عليها فورًا لتنفيذ الخطة التي تبدأ بتزويد المناطق المزدحمة والحيوية بالمياه عن طريق الصهاريج «وهو حل ليس مثاليًا لكنه جزئي»، مضيفًا أن الخطة المتوسطة الأمد تتمثل في إصلاح آبار التقاسيم، «الهيئة توصلت إلى أن هناك 105 آبار يمكن إصلاحها خلال الفترة القادمة، وهو حل احتياطي لأي أزمة طارئة بالنسبة للمياه».

ومتحدثًا عن خطة طويلة المدى أضاف نائب رئيس لجنة الطوارئ أن حكومة الوفاق الوطني «تسعى لتدشين محطات التحلية وزيادة الآبار في النهر الصناعي وكل ذلك ضمن خطة الهيئة العامة للموارد المائية لتجنب قطع المياه مرة أخرى عن أهالي طرابلس، «لا يستطيع أحد أن يبرر قطع المياه عن ثلاثة ملايين نسمة إلا أنه عمل غير إنساني وجريمة من جرائم الحرب لا يقبلها أي عاقل».

بلدية سرت تلجأ لخزان القرضابية لحل مشكلة انقطاع مياه الشرب

وأعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي توقف ضخ المياه من حقول آبار المياه مساء الأحد الماضي، بعد اقتحام مجموعة مسلحة موقع «الشويرف» وإجبار العاملين على غلق كافة صمامات التحكم بالتدفق، وهو ما أدى لقطع المياه عن طرابلس وضواحيها.

وتشهد العاصمة طرابلس مواجهات مسلحة بين قوات القيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر، والقوات التابعة لحكومة الوفاق، منذ الرابع من أبريل الماضي.

في سياق متصل أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي، تخفيض الإمداد المائي بخط إجدابيا – سرت؛ ليصبح 100 ألف متر مكعب يوميًا بسبب انخفاض المنسوب التشغيلي بخزان أجدابيا.

وأرجعت إدارة الجهاز، في صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» هذا التخفيض إلى «بعض التجاوزات كالوصلات غير الشرعية بخط إجدابيا - سرت».

«النهر الصناعي»: تفريغ مليون متر مكعب من المياه لإصلاح عطل المسار الشرقي

وطالبت بضرورة «تحرك الجهات ذات العلاقة بمدينة سرت للحدُ من اعتداءات البعض من المواطنين على خط المياه المغذي مدينة سرت والمناطق المجاورة لها». مناشدة بضرورة الالتزام بالمخصصات المائية وتقنين الاستهلاك في المشاريع الزراعية.

وفي استمرار لمسلسل الاعتداءات تعرضت محطة وحدات التشغيل لخزان مياه الشرب بمنطقة مياه الشرب بسرت، للعبث والسرقة من قبل خارجين عن القانون.

وأوضح مصدر تابع لمكتب الخدمات بالشركة العامة للمياه بسرت لـ«الوسط» أن المحطة التي توجد بها وحدات التشغيل جرى تهشيم الباب الرئيسي فيها، والعبث بمحتوياتها وسرقة الأسلاك والكوابل النحاسية والكوابل الكهربائية ومولد كهرباء وبطاريات الشحن للمحطة، ما أدى لوقف ضخ المياه لسكان منطقة الزعفران والمناطق المجاورة.

من جانبها علقت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي في بيان لها بأن «القوى الرادعة دون أي محاباة عند القبض على مثل هؤلاء المفسدين، هي الحل الوحيد للمحافظة على المدينة ومقدراتها من الخراب».

وانضمت بنغازي إلى قائمة العبث بمرافق المياه، حيث أعلن مسؤول الإعلام بخزان التجميع والموازنة أجدابيا جلال الهوني، انقطاع المياه عن أجدابيا وبنغازي لمدة أربعة أيام على أقل تقدير، بسبب اعتداء على منظومة النهر الصناعي.

وأشار الهوني، بحسب منشور على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى الاعتداء هذه المرة على المحطة «670+37 PIW»، ما أدى إلى كسر صمام العزل وتدفق المياه بكمية كبيرة وخسارة أكثر من 50 ألف متر مربع من المياه، لافتًا إلى أن الاعتداء تسبب في انقطاع المياه 4 أيام على مدينة إجدابيا وبنغازي والقرى الواقعة بينهما، لغرض السيطرة على الاعتداء وصيانة الأضرار.

المزيد من بوابة الوسط