عقيلة صالح يرى أن السراج لا يملك صفة تفاوضية ويؤكد عدم إمكانية تحديد نهاية حرب العاصمة

رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح عيسى (أرشيفية : الإنترنت)

 يرى رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة فائز السراج «لا يمتلك صفة تفاوضية»، محمّلًا حكومة الوفاق الوطني المسؤولية عن تأخير إقرار مشروع الدستور الليبي الذي قدمته الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور منذ أواخر يوليو 2017.

وقال صالح في مقابلة نشرها موقع «إرم» الإماراتي اليوم الأربعاء، إن السراج «لا يمتلك الصفة الشرعية التي تجعله الطرف المفاوض المقابل لممثلي المنطقة الشرقية»، وأن «حكومة الوفاق مسؤولة عن تأخر صدور مسودة الدستور بشكلها النهائي لطرحها للاستفتاء الشعبي، بعد رفضها تسييل المخصصات المالية للجهات التنفيذية لاتخاذ الإجراءات اللازمة» لعملية الاستفتاء.

عقيلة صالح يستكشف نادي البرانس

وأشار صالح إلى أن مجلس النواب أحال قانون الاستفتاء إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لعرض الدستور على الشعب الليبي ليقول كلمته، لكن حكومة الوفاق لم توفر للمفوضية الدعم المالي اللازم لهذه العملية.

وتحدث رئيس مجلس النواب عن الحرب في طرابلس، مشددًا على أنه «لا يمكن تحديد موعد لانتهاء عملية تحرير طرابلس» مضيفًا أن «تحرير العاصمة ضروري لطرد الجماعات الإرهابية بقيادة المطلوبين للعدالة الدولية والمحلية»، الذين «يسيطرون على مفاصل الدولة في العاصمة ويسيطرون على حكومة السراج ويتصرفون في أموال الشعب الليبي، كيفما يريدون ويستأجرون المرتزقة ويشترون السلاح المحظور على الجيش الوطني».

وتابع: «كان من المفروض ألا يكون فائز السراج طرفًا في النزاع، وكان عليه أيضًا أن يحصل على ثقة مجلس النواب أو يستبدل بغيره، لكنه في الواقع لا صفة له ولا يمثل أحدًا إلا بتعيينه من بعض الدول التي نصبته وهو غير شرعي وفقًا للدستور والقانون المعمول به في ليبيا».

رئيس مجلس النواب يبحث مع متخصصين في الهندسة المعمارية إعادة إعمار مدينة درنة

وتعليقاً على تحذيرات المبعوث الأممي بشأن تداعيات الحرب على طرابلس ومخاطر انزلاق البلاد إلى حرب أهلية، أكد صالح أنه «لا يمكن أن تقوم حرب أهلية في ليبيا، فالشعب الليبي نسيج اجتماعي واحد مترابط، ويرفض الجماعات الإرهابية والتدخل الخارجي في البلاد، فلا توجد خصومة ولا نزاع بين الليبيين».

ولفت رئيس مجلس النواب إلى أن النزاع القائم حاليًا «مع من لا يريدون بناء دولة ولا يعترفون بالمسار الديمقراطي ولا التداول السلمي على السلطة». منتقدًا اتصالات المبعوث الأممي مع حكومة السراج «التي لم تنل الثقة من مجلس النواب» الذي رفضها «مرتين»، وفق قوله.

وذكر رئيس مجلس النواب في حديثه أن المبعوث الأممي غسان سلامة «لا يعترف إلا بالحكومة التي فرضتها بعض الدول على الشعب الليبي ويعتبر الحكومة الشرعية المكلفة من مجلس النواب المنتخب هي الموازية».

وتطرق صالح خلال حديثه إلى الملف الاقتصادي، داعيًا إلى «ضرورة إعادة ترتيب الأمور المالية في ليبيا»، مستنكرًا أن «يقوم الجيش بحماية مصادر الثروة ثم تذهب عوائد تلك المصادر لحكومة الوفاق».

وقال «إنّ إيرادات النفط تذهب إلى المصرف المركزي في طرابلس، والذي بدوره يوزع هذه العائدات على المرتزقة والعناصر الإرهابية التي تقاتل بجوار حكومة الوفاق، التي اعتبرها لا تمتلك صفة شرعية وفقًا للقانون الليبي».

المزيد من بوابة الوسط