غسان سلامة يؤكد «تبديد سوء الفهم» مع المشير حفتر

مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة متحدثا إلى أعضاء مجلس الأمن يوم 21 مايو 2019. (البعثة الأممية)

أكد مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، اليوم الثلاثاء، في مقابلة مع قناة «فرانس 24» الفرنسية الناطقة باللغة الإنجليزية «تبديد سوء الفهم» مع المشير خليفة حفتر، مشيرا إلى أن قنوات الحوار لم تُقطع بينه وبين حفتر.

وخلال المقابلة علق سلامة على تصريح سابق للمشير خليفة حفتر والذي اعتبر فيه أن المبعوث الأممي تحول إلى «وسيط منحاز» في النزاع الليبي، مؤكدا أنه «كان مجرد سوء فهم وقد تبدد مذاك».

وقال سلامة إنه «لم يتم إطلاع حفتر بشكل صحيح» على نص التقرير الأخير الذي رفعه المبعوث الأممي إلى الأمين العام للأمم المتحدة. وأضاف «تسنى له إعادة قراءة النص والتحقق من أنه واقعي».

كما أعاد سلامة التأكيد على أنه ليس «منحازا لأي طرف من الأطراف» وأنه «محايد تماما..» داعيا المشير حفتر إلى «أن يطلع على كل الإحاطة المكونة من 15 صفحة وليس انتقاء جمل معينة من خارج سياقها كما فعل مساعدو حفتر».

وأضاف سلامة أن المشير خليفة حفتر «طلب مني مواصلة وساطتي»، موضحا أنه لم يفكر في أي لحظة بالاستقالة من منصبه. مكررا تحذيره من أن «ليبيا قد تنحدر إلى حرب أهلية شاملة تؤدي إلى تقسيم البلاد إذا لم يتم حل النزاع قريبا».

ودان سلامة أيضًا الانتهاك واسع النطاق لحظر الأسلحة و«افتقار المجتمع الدولي للوحدة والسلطة» على ليبيا. لافتا بالقول: «ليس من السهل بالنسبة لي أن أمثل مجتمعًا دوليًا منقسمًا وعاجزا في بعض الأحيان».

وحول اتهامات حفتر أن سلامة والمجتمع الدولي يريدون تقسيم ليبيا، رد سلامة قائلا: «إن ما قلته هو تحذير وعلى حفتر أن يشكرني على ذلك لأنني أتفق معه في هذه النقطة في منع تقسيم ليبيا وفي المحافظة على سلامة أراضيها».

اقرا أيضا: نص إحاطة غسان سلامة إلى مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا

وأكد المبعوث الأممي خلال المقابلة أنه تفاجأ بالهجوم على طرابلس وأصابه الحزن خاصة أنه حدث أثناء تواجد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيوغوتيريش في العاصمة طرابلس في الرابع من أبريل الماضي.

كان سلامة حذر في إحاطته الأخيرة إلى مجلس الأمن الدولي يوم 21 مايو الجاري أن ليبيا «على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى الفوضى أو الانقسام الدائم للبلاد»، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم لوقف القتال.

اقرا أيضا: المشير خليفة حفتر يتهم مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا بـ«الانحياز»

وفي مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الفرنسية نشرت قبل يومين قال القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر إن «تقسيم ليبيا، ربما هذا ما يريده خصومنا. ربما هذا ما يبتغيه غسان سلامة أيضا» لكنه أكد قائلا:«لكن طالما أنا على قيد الحياة، فلن يحدث هذا أبدا».

ومنذ بدء الاشتباكات العنيفة في ضواحي جنوب العاصمة طرابلس بين القوات التابعة للقيادة العامة للجيش الوطني وقوات حكومة الوفاق الوطني في الرابع من أبريل، خلفت المعارك 510 قتيلا على الأقل ونحو 2500 جريح ودفعت 80 ألفا للفرار من مناطق القتال، بحسب وكالات تابعة للأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط