تزايد عدد الليبيين الوافدين إلى تونس بحوالي 20% منذ بداية العام

منفذ رأس إجدير (الإنترنت)

قلل توافد الليبيين إلى تونس المخاوف الرسمية من انعكاسات «حرب العاصمة» على قطاع السياحة التونسي، حيث ساهم الليبيون في ضخ حوالي 102 مليون يورو في خزينة الدولة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.

ووفق الإحصاءات الأخيرة التي نشرتها وزارة السياحة والصناعات التقليدية التونسية، فقد زادت العائدات السياحية بنسبة 37.7% منذ بداية العام حتى 10 مايو 2019.

وتخطى عدد الوافدين على تونس من البلدان المغاربية 1.447 مليون سائح (بارتفاع بنسبة 15.7%)، كما تصدر الجزائريون القائمة بحوالي 776 ألف جزائري ( بزيادة 12.5%)، ثم الليبيون بواقع 642.8 ألف شخص (بزيادة 19.9%) منذ بداية العام.

بالأرقام..السياحة التونسية تشهد قفزة في 2018

ومنذ اندلاع التظاهرات في الجزائر 22 فبراير الماضي، ثم تفجر مواجهات عسكرية في طرابلس يوم 4 أبريل الماضي، أعرب مسؤولون عن خشيتهم من تأثيرات محتملة قد تؤدي إلى تراجع معدلات السياحة إلى تونس.

وتعكس أرقام الوزارة، حسب مراقبين، أن هذا المشهد يعبر عن فرار جماعي من الحرب في طرابلس وسط توقعات في حال استمر النزاع وقتًا أطول بدعم سياحة الفنادق الفخمة بالعاصمة تونس والمناطق السياحية الحدودية مثل جربة وجرجيس على الحدود مع ليبيا.

وعمومًا فإن عدد السياح الوافدين إلى تونس تخطى 2.44 مليون سائح خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2019، بعوائد بلغت 411.6 مليون يورو كاحتياطي من العملة الأجنبية في الاقتصاد المحلي كانت مساهمة الليبيين منها حوالي 102 مليون يورو.

وفي سياق التحذيرات من استمرار حرب طرابلس لفترة أطول، تبقى احتمالات اضطراب حركة النقل بين البلدين واردة لاسيما أنّ المعبر الحدودي الرئيسي الحدودي هو رأس جدير قابل للإغلاق في أي وقت على خلفية الأوضاع الأمنية بغرب ليبيا.

تونس تحذر من تحول الأزمة الليبية إلى حرب أهلية

كما تعمل الخطوط الجوية بأقل من طاقتها، إذ إن الخطوط التونسية لم تعد تقوم برحلات إلى مطارات طرابلس ومعيتيقة ومصراتة، لعدم توفر شروط السلامة لنقل المسافرين والسلع، على الرغم من أهمية السوق الليبية للخطوط التونسية التي تمثل 24% من معاملات الشركة.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة في طرابلس يمكن أن توقف الرحلات الجوية وتُخلّف خسارة للشركة تُقدَّر بنصف مليون مسافر سنويًا.