صندوق النقد: معارك ليبيا تضاعف تقلبات أسعار النفط

مقر صندوق النقد الدولي. (أرشيفية: الإنترنت)

قال صندوق النقد الدولي في تقرير له إن المعارك المتواصلة في ليبيا والاحتجاجات في الجزائر والسودان كلها عوامل تضاعف من التقلبات في أسعار النفط في ظل تزايد حالة عدم اليقين السياسي في المنطقة.

وأوضح تقرير الصندوق الخاص باقتصادات 23 دولة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان الصادر اليوم الأحد أن عدم اليقين السياسي وأسعار النفط المتقلبة تؤثر على التنمية من الشرق الأوسط.

واعتبر التقرير أن المعارك العسكرية المتواصلة في ليبيا والاحتجاجات في الجزائر والسودان، وسوريا واليمن، والتوترات بين الهند وباكستان أنها تثير قلق المستثمرين بشان تدفقات رأس المال، متوقعا مزيدا من التقلبات في أسعار النفط.

وارتفعت أسعار النفط فوق 80 دولار للبرميل قبل أن تنخفض مجددا إلى أقل من 50 دولار للبرميل.

ويعمل صندوق النقد الدولي حاليًا على تحديد متوسط سعر بحوالي 65 دولارًا للبرميل على المدى المتوسط. ويقول الصندوق إن أسعار تكاليف النفط تتأثر بالضغوط التجارية العالمية، والعقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية وخفض إنتاج النفط من قبل أوبك وغيرها من الدول المنتجة للبترول.

وتشير توقعات النقد الدولي إلى أن النمو في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان المصدرة للنفط سيظل ضعيفا مقارنة بعام 2018 نتيجة تراجع أسعار النفط والقيود المفروضة على إنتاج النفط وتباطؤ النمو العالمي.

ونصحت الهيئة المالية الدولية صناع السياسات بمواصلة الضبط المالي مع الحفاظ على استمرارية النمو في ظل تزايد عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية، بما في ذلك نوبات تقلب أسعار النفط التي يرجح استمرارها في الأجل القريب.

وسيساعد ارتكاز سياسة المالية العامة على إطار متوسط الأجل في حماية الاقتصادات من تقلبات أسعار النفط وإعادة بناء الحيز المالي اللازم تدريجيا، كما سيمكن تنويع الاقتصادات وخلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو أكبر وأكثر احتواء للجميع من خلال معالجة مواطن الضعف الهيكلي والتصدي للفساد، بما في ذلك زيادة قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الحصول على التمويل.

وكان صندوق النقد الدولي أواخر ابريل الماضي نصح صناع القرار في ليبيا بخفض الإعانات الحكومية والنفقات غير الضرورية وإعادة ضبط سعر الصرف لإصلاح اقتصادها لكن الاضطرابات الأمنية المستمرة بعد التصعيد العسكري الأخير في طرابلس أبرز ما يواجه مساعي الإنعاش

المزيد من بوابة الوسط