بريطانيا وفرنسا وأميركا: «المتطرفون» أكبر المستفيدين من النزاعات المسلحة بليبيا

مقاتلون موالون لحكومة الوفاق خلال مواجهات مع قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر جنوب طرابلس. (فرانس برس)

قالت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة كارن بيرس إن «أكبر المستفيدين من النزاعات المسلحة في ليبيا هي المجموعات المتطرفة»، الأمر الذي عبرت عنه أيضًا فرنسا والولايات المتحدة.

وأكد السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الثلاثاء: «حيال خطر التصعيد، فإن الأمر الملح هو إعلان وقف لإطلاق النار من دون شروط مسبقة، يستند إلى آلية دولية تمنحه الصدقية»، مشددًا على أن «أي طرف لا يمكن أن ينتصر بالقوة».

تعميق المواجهة
بدوره، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهن: «على جميع الأطراف الانضمام إلى وساطة الأمم المتحدة»، علمًا بأن موقف واشنطن حيال طرفي النزاع لا يزال مبهمًا منذ محادثات هاتفية بين الرئيس دونالد ترامب وحفتر منتصف إبريل.

وقال نائب السفير الروسي في المجلس فلاديمير سافرونوكوف أمام المجلس إن «محاولات إلقاء المسؤولية على طرف واحد فقط سيقود إلى تعميق المواجهة».

وحذر المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة الثلاثاء من أن المعركة للوصول إلى طرابلس تشكل «مجرد بداية حرب طويلة ودامية»، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف تدفق الأسلحة الذي يؤجج القتال.

نص إحاطة غسان سلامة إلى مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا

وقال غسان سلامة أمام مجلس الأمن الدولي إن «دولًا عديدة توفر الأسلحة للحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة في طرابلس وكذلك لقوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر».

وأوضح سلامة: «العنف على مشارف طرابلس هو مجرد بداية حرب طويلة ودامية على السواحل الجنوبية للمتوسط، ما يعرض للخطر أمن الدول المجاورة لليبيا ومنطقة المتوسط بشكل أوسع».

وأضاف أنه إذا لم يتم التحرك لوقف تدفق الأسلحة فإن «ليبيا على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى الفوضى أو الانقسام الدائم للبلاد»، قائلًا إن «الأضرار التي سجلت بحاجة أساسًا لسنوات لإصلاحها وذلك فقط في حال توقفت الحرب الآن».

لجنة العقوبات بمجلس الأمن تعرض تقريرها بشأن حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا

وذكر خبراء في الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر في تقرير سري لمجلس الأمن أن «صواريخ أطلقت على القوات الموالية لطرابلس في إبريل الماضي تشير إلى ترجيح هجوم بطائرة مسيّرة شارك فيه طرف ثالث قد يكون الإمارات».

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن النزاع الأخير أوقع حتى الآن 510 قتلى و2467 جريحًا. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 75 ألف شخص اضطروا للفرار فيما علق نحو مئة ألف شخص وسط المعارك. ودعا سلامة المجلس إلى تشكيل لجنة تحقيق «لتحديد من يحمل السلاح والتحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب».

اقرأ أيضًا.. بالأرقام.. سلامة يعلن ضحايا شهرين من «حرب العاصمة» في إحاطته لمجلس الأمن

المزيد من بوابة الوسط