الغنوشي: الاقتتال في ليبيا يهدد التجربة الديمقراطية بتونس

رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي. (أرشيفية: الإنترنت)

قال رئيس حركة «النهضة» التونسية، راشد الغنوشي، إن تجربة الانتقال الديمقراطي في بلاده تواجه تحديات أمنية من جهة استمرار الاقتتال بين الفرقاء في ليبيا، مشيرًا إلى أن الحفاظ على نجاح تلك التجربة من مصلحة أوروبا كما هو مصلحة تونسية.

الجهيناوي يحذر أطرافًا تونسية توظف الملف الليبي لأغراض أيديولوجية

وأوضح الغنوشي في كلمة ألقاها خلال ندوة مغلقة أُقيمت في المؤسسة الفرنسية للعلاقات الخارجية أثناء زيارته العاصمة الفرنسية، باريس، من 14 إلى 20 مايو الجاري، أن «حركة النهضة كانت طرفًا أساسيًّا في نجاح التجربة الديمقراطية في تونس، وفي أمن واستقرار البلاد».

وأشار إلى أن «تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس تواجه تحديات ضخمة، في الملفين الاقتصادي والأمني، لا سيما لجهة استمرار الاقتتال بين الفرقاء في ليبيا».

واعتبر رئيس حركة «النهضة»، أن «خطر الإرهاب لا يزال قائمًا، خاصة من جهة الجوار الليبي نتيجة الفوضى وانعدام الاستقرار في هذا البلد الشقيق».

تونس ترغب في ضغوط فرنسية لإنهاء الحرب في طرابلس

وفي السياق، دعا الغنوشي، إلى «دعم الحوار بين الأطراف الليبية لبناء توافقات تعيد للدولة مكانتها وللعملية السياسية دورها وللأوضاع، خاصة الأمنية، استقرارها»، مشددًا على أهمية التعاون مع أصدقاء تونس، خاصة فرنسا في مواجهة هذا التحدي، لأن «هذه الظاهرة عالمية وتهدد الجميع»، وفق تعبيره.

ورغم الحرج الدبلوماسي الذي سببه خلال الأعوام السابقة الغنوشي للرئاسة التونسية مع الجزائر بسبب ترويج جهوده لحل الأزمة الليبية ضمن «الدبلوماسية الشعبية»، غير أنه يواصل هذا النشاط. 

ووفق بيان لـ«حركة النهضة»، فإن «جولة الغنوشي تأتي في إطار الدبلوماسية الشعبية التي تقوم بها الحركة في التواصل مع شركاء تونس الإقليميين والدوليين، لتعزيز مجهودات الدبلوماسية الرسمية ضمن السياسات الخارجية الكبرى للدولة ومصالحها العليا».

يشار إلى أن زيارة راشد الغنوشي، إلى فرنسا رافقها الكثير من الجدل في الأوساط السياسية التونسية، التي يسعى من خلالها لإقناع باريس بفض ارتباط «النهضة» بالإخوان المسلمين، خاصة مع جهود فرنسا لحظر حركة الإخوان من النشاط في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط