بعد اقتحام موقع الشويرف... هيئة الموارد المائية تدعو لتحييد النهر الصناعي عن التجاذبات السياسية

أحد مواقع مشروع النهر الصناعي. (أرشيفية: الإنترنت)

دعت الهيئة العامة للموارد المائية بحكومة الوفاق الوطني إلى ضرورة «تحييد مشروع النهر الصناعي عن أي تجاذبات سياسية أو مطالبات فئوية»، محذرة من أن العبث بهذا المرفق الحيوي «يهدد الأمن القومي للدولة» وإيقاف الإمداد المائي لمنظومة النهر الصناعي.

جاء ذلك في بيان أصدرته الهيئة اليوم الإثنين، بشأن قيام مجموعة مسلحة باقتحام موقع الشويرف التابع لجهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي مساء أمس الأحد.

واستنكرت الهيئة في البيان قيام «مجموعة مسلحة خارجة عن القانون يوم الأحد باقتحام منظومة النهر الصناعي بموقع الشويرف وإجبار العاملين على غلق كافة صمامات التحكم بالتدفق وإيقاف تشغيل آبار الحقول إلى حين تحقيق مطالب لهم».

وحذرت الهيئة من أن هذا الأمر «سيترتب عنه انقطاع المياه على مدينة طرابلس وبعض مدن المنطقة الغربية والوسطى وتوقف إعادة ضخ المياه لمدينة غريان وبعض مدن الجبل الغربي الذي كان مبرمجًا ضمن خطة التشغيل».

اقرا أيضا: «داخلية الوفاق»: مقتحمو موقع النهر بالشويرف يتبعون خليفة إحنيش

وأشارت إلى أن عدد الآبار التي «تم الاعتداء عليها وسرقة معداتها بمنظومة النهر الصناعي موقع الحساونة منذ بداية عام 2017 بلغ الـ96 بئرًا» مبينة «أن البئر الواحدة تنتج  نحــو 4000 إلى 4500 متر مكعب من المياه يوميًا».

وأوضحت الهيئة أنه «نتيجة لاستمرار هذه الاعتداءات والتي طالت كافة المرافق التابعة لقطاع الموارد المائية من سدود ومحطات ضخ وشبكات توزيع وغرف التفتيش الخاصة بمنظومات تصريف مياه الأمطار والمياه العادمة...إلخ. الأمر الذي سيؤدي إلى حرمان المواطنين من الحصول على احتياجاتهم من المياه مما يشكل عبئًا جديدًا على كاهل المواطن الليبي يضاف إلى الأزمات الأخرى التي يكابدها بسبب الانقسام السياسي والصراعات المسلحة».

وقالت هيئة الموارد المائية إن هذه الاعتداءات «تأتي من قبل المجموعات المسلحة في ظل غياب تام لحماية المنشآت العامة رغم مناشداتنا المتكررة للسلطات التشريعية والتنفيذية لحماية هذه الحقول ومكونات مشروع النهر الصناعي منبهين لخطورة هذه الاعتداءات التي ستكون سببًا في إيقاف الإمداد المائي لمنظومة النهر الصناعي والذي يعد أكبر مصدر للمياه في ليبيا، ويساهم بنسبة 60% من إمدادات المياه الجوفية من الصحراء إلى المدن والمناطق الزراعية».

وأكدت الهيئة أنها «تضع كافة الجهات القيادية والتشريعية والعسكرية والأمنية المسؤولة بالدولة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمام مسؤولياتها لاتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف هذه الاعتداءات وملاحقة أولئك الذين يقومون بالاعتداءات على المرافق الحيوية والمنشآت والمرافق الخدمية العامة».

وطالبت الهيئة بتمكين جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي «من إعادة التشغيل وضخ المياه لتأمين عملية الإمداد المائي لكافة المدن والمناطق من الحصص المائية المقررة وفق الخطط الموضوعة من قبل القطاع».

اقرا أيضا: مسلحون يقتحمون أحد مواقع النهر الصناعي ويقطعون المياه عن طرابلس

ونوهت الهيئة «إلى أن مسؤولية تأمين وحماية النهر الصناعي تقع على عاتق كل الجهات المعنية المسؤولة بالدولة»، مؤكدة «على ضرورة تحييد مشروع النهر الصناعي عن أي تجاذبات سياسية أو مطالبات فئوية وأن العبث به يهدد الأمن القومي للدولة».

وأشادت الهيئة العامة للموارد المائية في ختام البيان بـ«الأيادي الخيرة من أبناء هذا الوطن العزيز للقيام بالدور الإيجابي والمساهمة في حماية المرافق والمنظومات والمنشآت الحيوية»، داعية إلى «الوقوف بحزم لكبح المخربين وكف أذاهم».

المزيد من بوابة الوسط