قرقاش يرى أن حل الأزمة في ليبيا يكون بوقف التصعيد والعودة إلى العملية السياسية

وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش. (الإنترنت)

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش إن ليبيا تتصدر حاليا جدول أعمال أبوظبي، التي تدعم بقوة جهود المبعوث الأممي غسان سلامة للبحث عن حل سياسي لأزمة البلاد المستمرة منذ ثماني سنوات، مؤكدا أن حل الأزمة الحالية «واضح بما فيه الكفاية، وهو الوقف الفوري للتصعيد، والعودة إلى العملية التي تقودها الأمم المتحدة، والتي تؤدي إلى انتخابات سلمية وذات مصداقية».

وأضاف قرقاش في مقال نشره موقع «لو جورنال دي ديمانش» الفرنسي، ونقله موقع «ذا ناشيونال» الإماراتي الناطق باللغة الإنجليزية اليوم الأحد، أن دولة الإمارات توسطت في اتفاق بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر في فبراير الماضي. مؤكدا أن «ليبيا تتصدر جدول أعمالنا في الوقت الحالي، حيث إن أوروبا والإمارات العربية المتحدة ودولا إقليمية متشابهة التفكير لديها مصلحة مشتركة. لا أوروبا ولا شمال إفريقيا، حتى مصر، أكبر دولة عربية مأهولة بالسكان، قادرة على تحمل تكلفة دولة فاشلة على عتبات أبوابها» وفق قوله.

اقرأ أيضًا: قرقاش: حفتر لم يتشاور مع الإمارات قبل تحركه نحو العاصمة طرابلس

واعتبر الوزير الإماراتي أن ما وصفه بالفوضى في ليبيا «أدت إلى عودة ظهور تنظيم القاعدة وداعش في العاصمة طرابلس»، محذرا من أنه «إذا استمرت هذه الفوضى، فقد تكون معدية بطرق يصعب التنبؤ بها».

وقال قرقاش إنه «في حالة عدم وجود حكومة مركزية فعالة، وحيث لا يمكن الوثوق دائمًا بالجماعات المسلحة المحلية، يجب أن تستمر الحرب ضد الإرهاب، والعثور على أفضل الشركاء لتحقيق لذلك، واختباره من خلال التجربة، ويجب أن يكون كل هذا خاضعًا للهدف الأكثر أهمية للجميع، وهو تحقيق تسوية سياسية دائمة وسلمية».

اقرأ أيضًا: الإمارات تتهم «عصابات وقطاع طرق» بالقتال مع حكومة الوفاق في طرابلس

ولفت الوزير قرقاش إلى أن بلاده «توسطت في فبراير الماضي، في اتفاق بين الأطراف الليبية المتحاربة، واستضافت في أبوظبي كلا من رئيس المجلس الرئاسي في طرابلس فائز السراج والقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر» متهما من سماهم بـ«المليشيات المتطرفة في طرابلس» بخرق الاتفاق، قائلا: «مما يؤسف له أن الميليشيات المتطرفة في طرابلس خرجت على هذا الاتفاق في وقت لاحق في محاولة للسيطرة على مستقبل ليبيا».

وبيّن الوزير الإماراتي أن حل الأزمة الحالية في ليبيا واضح بما فيه الكفاية حيث قال: «إن حل الأزمة الحالية واضح بما فيه الكفاية: الوقف الفوري للتصعيد، والعودة إلى العملية التي تقودها الأمم المتحدة، والتي تؤدي إلى انتخابات سلمية وذات مصداقية».

وشدد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي على أن «من يفوز في هذه الانتخابات (الليبية) يجب أن يكون قادرًا على توحيد البلاد، ومكافحة الجماعات الإرهابية بحزم، وإعادة تنمية الاقتصاد المدمر».