«الزويتينة للنفط».. حقولها وإنتاجها والمنشآت التابعة لها

برز اسم شركة «الزويتينة للنفط» وحقل زلة النفطي على مسرح الأحداث الليبية مع الهجوم الإرهابي الذي شنه مسلحون، فجر أمس السبت، على بوابة الشركة، الواقعة بين مدينة زلة وحقل زلة النفطي.

«بوابة الوسط» تسلط الضوء على الشركة، والمنشآت التابعة لها، وفق معلومات وأرقام الشركة نفسها على موقعها الإلكتروني، لتوضح متى تأسست الشركة، وما هي حقول النفط والغاز التابعة لها، وكم تنتج يوميًّا؟ وماذا عن الشركات الأجنبية الموقعة على اتفاقيتي المشارَكة والمقاسمة في الإنتاج.

الإنتاج والتصدير
يبلغ إنتاج شركة «الزويتينة للنفط» نحو 58 ألف برميل يوميًّا، يضاف إليه نحو 12 ألف برميل يوميًّا من حصة مُلاك الشركة في (وحدة النافورة أوجلة) وكذلك تصنيع ما يصل إلى نحو 24 ألف برميل يوميًّا من المكثفات الغازية. وتزوِّد شركة الزويتينة السوق المحلية بمعظم احتياجاتها من الغاز المسال (غاز الطبخ)، من خلال شركة البريقة للنفط، كما تصدر كميات منه إلى خارج ليبيا.

وعبر ميناء الزويتينة تقوم الشركة بتصدير النفط الخام الذي يعتبر من أفضل الخامات الليبية، ويعرف في السوق العالمية منذ أواخر الستينات بمزيج الزويتينة «Zueitina Blend»، كما تصدر خامات وحصص بعض الشركات الأخرى مثل «إيني» و«أو إم في». وتصل نسبة ما يتم تصديره من ميناء الزويتينة إلى نحو 20% من إجمالي صادرات ليبيا من النفط الخام.

في حين يصل معدل إنتاج الطاقة المولدة في مجمل حقول وميناء الشركة 42 ميغاوات، وتبلغ كمية المياه المحَّلاة 1350 متر مكعب يوميًّا. ويعمل بالشركة 2474 مستخدمًا، تمثل العمالة الوطنية منها 2264 مستخدمًا. حسب بيانات الشركة في الربع الأول من العام 2009.

حقول المقاسمة
البداية من حقل زلة النفطي وهو أحد حقول المقاسمة جنوب ميناءي السدرة ورأس لانوف قرب واحة زلة، التي تضم كلًا من حقل الصباح وحقلي الفداء والحكيم، بالإضافة إلى «حقل 29 ج». ويصل متوسط كمية النفط والغاز المنتجة في حقول المقاسمة التابعة لشركة الزويتينة إلى نحو 19 ألف برميل نفط يوميًّا.

فيما يبلغ متوسط إنتاج حقول المقاسمة نحو 17.5 مليون قدم مكعبة يوميًّا، يستخدم منها نحو 5.5 مليون كوقود في تشغيل مولدات الطاقة، واستخدامات أخرى أهمها في عمليات برج مصفاة التكرير. وتشمل أنشطة حقول المقاسمة كلاً من إنتاج النفط الخام، وتوليد الطاقة الكهربائية، وإنتاج الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى محطة ضغط الغاز، وحقن الماء في المكمن.

حقول المشارَكة
أما حقول المشارَكة، فهي تقع على بعد نحو 220 كلم جنوب مدينة أجدابيا، قرب واحتي أوجلة وجالو. وتتكون من تسعة حقول هي : «103 أ»، «103 ب» «103 ج»، «103 د»، «103 هـ »، و«الجيزه، ل، ن، ر»، بالإضافة إلى حقلي «ن / ج 171» و«المحيريقة» التابعين للمؤسسة الوطنية للنفط وحقل «الصحابي» التابع لشركة الخليج. وتتضمن أنشطة تلك الحقول إنتاج النفط الخام، وتصنيع وحقن الغاز، وتوليد الكهرباء.

ويعتبر «103 أ» و«103 د» الحقلين الرئيسيين، غير أن إنتاج حقول المشاركة في المتوسط 50 ألف برميل نفط يوميًّا. أما إنتاجها من الغاز فهو يستخدم في عملية الرفع الصناعي، وكوقود لمولدات الطاقة الكهربائية، فيما يجري استخلاص ما يعادل 6.7 آلاف برميل كمكثفات، تشحن إلى ميناء الزويتينة لتخضع لعمليات فصل وتحسين، حيث يتم إنتاج البروبان والبيوتان والنافتا، فيما يجري حقن باقي الغاز لمكمن « 103 د» للمحافظة على ضغط المكمن، وللاستفادة المستقبلية.

ميناء الزويتينة
يقع ميناء الزويتينة النفطي بخليج سرت على بعد 180 كلم جنوب غرب بنغازي. (نحو 850 كلم شرق مدينة طرابلس)، وعبره جرى تصدير أول شحنة نفط خام في 28 فبراير من العام 1968، وأول شحنة تصدير غاز في 29 يناير 1972.

ويتكون الميناء من وحدة حركة الزيت الخام، ومعمل الغاز وقسم البحرية، وتبلغ السعة التخزينية للميناء نحو 6.5 ملايين برميل نفط خام، و988 ألف برميل من «النافتا»، و240 ألف برميل غاز «البيوتان» المسال، و270 ألف برميل غاز «البروبان» المسال.

يذكر أن شركة الزويتينة تأسست كشركة مساهمة ليبية بعد تجميد نشاط شركة «أوكسيدنتال» العالمية في العام 1986، وذلك لإدارة العمليات النفطية في المناطق الممنوحة لها بموجب عقود الامتياز الخاصعة لاتفاقيتي المشارَكة والمقاسمة اللتين وقعتهما كل من مؤسسة النفط وشركتي «أوكسيدنتال» الأميركية و«أو إم في. ليبيا المحدودة» النمساوية. لكن في 23 يونيو من العام 2008 تم إعادة دخول الشركاء الأجانب بتوقيع اتفاقية «إيسا 4 » بعد انتهت فترة التجميد.