مطالب أممية بعدم إعادة اللاجئين إلى ليبيا مع استمرار «حرب العاصمة»

مفوضية اللاجئين تحذر من إعادة المهاجرين إلى ليبيا (أرشيفية: الإنترنت)

تكتظ مراكز الإيواء في ليبيا بعشرات الآلاف من المهاجرين ممن قامت السلطات الليبية بتوقيفهم داخل البلاد أو إنقاذهم في عرض البحر، بعد وقوعهم فريسة في يد مهربي البشر الذين يستغلون أوضاعا وظروف قاسية تمر بها بعض شعوب إفريقيا، وينتهي بهم الحال في مراكز احتجاز ليبية أو الغرق في مياه البحر. 

ودعت الأمم المتحدة دول الاتحاد الأوروبي مجددا إلى عدم إعادة المهاجرين غير النظاميين، الذين تمّ انقاذهم في عرض المتوسط، إلى ليبيا، معللين دعوتهم بأن «الأوضاع في مراكز الاحتجاز كارثية والأرقام مذهلة وسط صمت أوروبي ملفت للانتباه»، حسب موقع «دويتشه فيله الألماني».
وفي تصريحاته إلى جريدة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد، شدد مدير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ألمانيا دومنيك بارتش، على ضرورة «ألا يتم إعادة الأشخاص الذين يتم إنقاذهم من قبل خفر السواحل الليبية بالبحر المتوسط، على أي حال إلى معسكرات اعتقال في ليبيا».

تضافر الجهود ضرورة لإنهاء المعاناة

وطالب بارتش بضرورة استخدام أي إمكانية سياسية مؤثرة - وكذلك من خلال الاتحاد الأوروبي- من أجل إنهاء المعاناة في المعسكرات، وقال: إن «الوضع الإنساني في المعسكرات مدمر، هناك نقص في الأطعمة والماء وكثيرون بحاجة ملحة لمساعدات طبية. فضلا عن ذلك فإن معسكرات الاعتقال بالعاصمة الليبية طرابلس تقع وسط تبادل إطلاق نار من جانب جماعات مسلحة».

وقال مدير المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين بألمانيا، في مناشدته حكومات دول الاتحاد الأوروبي للتوقف عن تجريم أفراد إنقاذ من جهات خاصة بالبحر المتوسط: «يجب رفع القيود القانونية واللوجستية لأن عشرات الآلاف من الأشخاص مدينون بحياتهم لجهود المنظمات غير الحكومية»، وفق وكالة «رويترز».

مفوضية اللاجئين تتحدث عن تجاوزات ضد مهاجرين في مركز طريق السكة بطرابلس

فيما قالت الأمم المتحدة إن 65 مهاجرا غرقوا خلال الأسبوع الماضي، وأُعيد 871 مهاجرا إلى مراكز احتجاز منذ بدء «حرب طرابلس»؛ ليعيشوا في ظل ظروف غير مقبولة في أغلب الأحيان.

مطلوب قرار من مجلس الأمن
ودعت مجموعة من وكالات الغوث العاملة في ليبيا، التي تعرف باسم «قطاع الحماية»، الأمم المتحدة، في بداية الأسبوع، إلى إصدار قرار من مجلس الأمن لحماية من تقطعت بهم السبل في ليبيا خاصة بعد نشوب الحرب في طرابلس، واستند نداء «قطاع الحماية» على أرقام أممية تشير إلى أن «ثلاثة آلاف مهاجر ما زالوا محاصرين في مراكز احتجاز قريبة من مناطق القتال وأن استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة في المناطق المأهولة مستمر دون هوادة».

وقال قطاع الحماية في البيان: «على مجلس الأمن الدولي إصدار قرار يدعو إلى حماية المدنيين والمحاسبة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي».

فيما طالب الاتحاد الأوروبي الكفّ عن عرقلة جهود البحث والإنقاذ في البحر المتوسط وضمان نقل كل من يتم إنقاذهم إلى ميناء آمن بموجب القانون الدولي ووقف دعم استخدام ليبيا لمراكز الاحتجاز لحين تحسن الأوضاع في هذه المنشآت.