مفوضية اللاجئين «قلقة» إزاء الوضع في طرابلس: الاحتياجات الإنسانية آخذة في الازدياد

اشتباكات في منطقة اسبيعة على بعد 40 كيلومترا جنوب طرابلس، 29 أبريل 2019. (فاضل سينا، أ ف ب)

عبرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن «قلقها» إزاء الوضع الأمني في طرابلس، حيث تجري المواجهات والغارات الجوية في المدينة وما حولها. 

اقرأ أيضًا: غوتيريس يعرب عن قلقه إزاء تدفق الأسلحة إلى ليبيا

وقالت مفوضية اللاجئين، في بيان صادر عنها أمس الثلاثاء، إن آلاف المدنيين يتحركون يوميًا متنقلين إلى مواقع أكثر أمنًا في المدن الواقعة على طول الساحل ونحو جبال نفوسة، مشيرة إلى أن «الاحتياجات الإنسانية آخذة في الازدياد في وقت تشح فيه المواد الغذائية والأدوية ويصعب التنقل داخل المدينة». 

وأوضحت المفوضية أنها «تواصل رصد احتياجات النازحين، وتقوم بتوزيع البطانيات وحصر النوم ومواد الإغاثة الأساسية الأخرى».

وعبرت المفوضية عن «بالغ قلقها إزاء سلامة حوالي 3300 لاجئ ومهاجر من القابعين في مراكز الاحتجاز»، مشيرة إلى أن «السكان في العديد من مراكز الاحتجاز، وخاصة في المنطقة الغربية يحتاجون إلى علاج طبي عاجل، في وقت تتناقص فيه الإمدادات الغذائية، حيث تواجه شركات التموين صعوبات في الوصول. أما مرافق المياه والصرف الصحي فهي في حالة سيئة».

وأكدت أنها نقلت في 9 مايو الجاري، 239 لاجئًا من مراكز احتجاز العزاوية والصباح وتاجوراء إلى مرفق التجمع والمغادرة، مشيرة إلى أنها «تتسابق مع الوقت من أجل نقل اللاجئين والمهاجرين بشكل عاجل من مراكز الاحتجاز إلى مكان آمن».

وحثت المفوضية، المجتمع الدولي على المبادرة بتوفير عروض للإجلاء والممرات الإنسانية، أو كل ما يتطلبه الأمر لإبعاد الأشخاص عن الأذى.

اقرأ أيضًا: غسان سلامة يعرض تطورات الوضع الليبي أمام «خارجية» الاتحاد الأوروبي

وأوضحت، أن حوالي 944 شخصًا غادروا من الساحل الليبي على متن قوارب، فيما تعرض 65 شخصًا للغرق قبالة السواحل التونسية، مؤكدًا إعادة 65% من الناجين (879 شخصًا) إلى ليبيا. 

وأكدت المفوضية أنه «لا ينبغي إعادة أي شخص إلى ليبيا (..) هناك حاجة لاتباع نهج من شقين، يشتمل على زيادة في قدرة البحث والإنقاذ من قبل سفن المنظمات غير الحكومية وتلك التابعة للدول، وعلى زيادة فورية في عمليات الإجلاء الإنساني للاجئين والمهاجرين خارج مراكز الاحتجاز في طرابلس».

وتابعت، أن «سفن المنظمات غير الحكومية لعبت دورًا حيويًا في إنقاذ الأرواح في عرض البحر»، داعية الدول إلى «رفع القيود القانونية واللوجستية عن عمليات تلك السفن». 

كما دعت الدول إلى «توفير طرق آمنة وقانونية للوصول إلى سبل اللجوء لمنع الناس في المقام الأول من الاضطرار لاستخدام الزوارق».