الأمم المتحدة تدعو «كافة الأطراف» في ليبيا إلى حل سياسي

مجلس الأمن الدولي يصدر إعلانًا قصيرًا اعتمد لهجة معتدلة بشأن التوترات الأمنية الجارية

دعا مجلس الأمن الدولي، الجمعة، عقب جلسة تشاورية مغلقة «كافة أطراف» النزاع الليبي «إلى العودة سريعًا الوساطة السياسية للأمم المتحدة» و«التعهد باحترام وقف لإطلاق النار»، وذلك في إعلان قصير اعتمد لهجة معتدلة، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وأضاف المجلس أن «خفض التصعيد» وحده يمكن أن «يساعد في نجاح وساطة» الأمم المتحدة. ولم يشر الإعلان إلى مشروع قرار بريطاني لوقف إطلاق النار معطل منذ عدة أسابيع؛ بسبب الانقاسامات في مجلس الأمن.

مجلس الأمن يعقد جلسة مغلقة حول الأزمة الإنسانية في ليبيا.. الجمعة

وقال المجلس إنه «يشعر بقلق عميق إزاء عدم الاستقرار في طرابلس، وتدهور الوضع الإنساني الذي يهدد حياة المدنيين الأبرياء، ويهدد احتمالات التوصل إلى حل سياسي».

 وشدد على أن «السلام والاستقرار الدائمين في ليبيا لن يتحقق إلا من خلال حل سياسي»، داعيًا «جميع الأطراف بسرعة إلى العودة إلى الوساطة السياسية للأمم المتحدة، والالتزام بوقف إطلاق النار ووقف التصعيد للمساعدة في نجاح الوساطة»، مجددًا دعمه لوساطة مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة.

ويبدو الوضع بعد أكثر من شهر من محاولة قوات المشير خليفة حفتر السيطرة على طرابلس، في مأزق سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

وخلفت المعارك بين قوات القيادة العامة وقوات حكومة الوفاق 454 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح، بحسب حصيلة لمنظمة الصحة العالمية. كما أدت المعارك والقصف الى نزوح أكثر من 55 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.

وعبر المجلس في إعلانه عن «انشغاله البالغ لعدم الاستقرار في طرابلس والوضع الإنساني الذي يتدهور».

مندوب ليبيا بمجلس الأمن يطالب بإصدار قرار قاطع بإيقاف «العدوان على طرابلس»

وكان مجلس الأمن حذر عقب بدء هجوم حفتر، من زعزعة استقرار ليبيا وطلب من قوات حفتر «وقف كل التحركات العسكرية». وفشل مجلس الأمن الذي يدعم العديد من أعضائه بشكل متفاوت، المشير حفتر، في التوافق على موقف أشد حزمًا.

وبحسب دبلوماسيين، فإن الولايات المتحدة وروسيا والكويت عبرت أثناء مناقشة الإعلان عن رفضها التذكير باحترام الحظر على الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.