«مركزي طرابلس»: كافة أوجه الصرف تأتي وفق الترتيبات المالية المعتمدة من «الرئاسي»

مصرف ليبيا المركزي في طرابلس. (أرشيفية: الإنترنت)

نفى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، صحة ما ورد في بيان المصرف المركزي بالبيضاء، قائلًا، إن «كافة أوجه الصرف التي ينفذها جاءت وفق الترتيبات المالية المعتمدة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لكافة قطاعات الدولة وعلى كامل التراب الليبي، كما نصّ على ذلك الاتفاق السياسي المعتمد من قبل السلطة التشريعية».

اقرأ أيضًا: «المركزي» في البيضاء يحذر من ممارسات غير قانونية لـ«المركزي» بطرابلس

وقال «مركزي طرابلس»، في بيان صادر عنه اليوم الخميس، 9 مايو، 2019، إنه «لا علاقة له بتوزيع الاعتمادات لا حسب المصارف ولا المناطق (..) يتم ذلك بفروع المصارف في كافة ربوع ليبيا، بمجرد توفر المتطلبات القانونية والإدارية اللازمة»، نافيًا ادعاء «عدم العدالة في التوزيع».

وأوضح المصرف أن «ادعاء إيقاف صرف النقد الأجنبي للمصارف التي تقع تحت إدارتها المنطقة الشرقية افتراء لا أساس له، تكرر من قبل البعض دون برهان»، مشيرًا إلى أنه «نوه أكثر من مرة على أن عملية الفحص والتدقيق أثبتت وجود تجاوزات لدى بعض المصارف بمختلف المناطق (..) تم اتخاذ الإجراء القانوني اللازم لا بمنع صرف النقد الأجنبي وإنما بفرض رقابة مصاحبة على تلك المصارف التي صدرت عنها تلك المخالفات».

وأشار مركزي طرابلس إلى بعض المخالفات التي رصدها، ومنها: «قيام أحد المصارف خلال الستة أشهر الأخيرة بفتح اعتمادات بقيمة 918 مليون دولار، تبين أن حوالي 487 مليون دولار من إجمالييها (53%)، تتضمن شبهة غسل الأموال وتقوم وحدة المعلومات المالية بتحليل المعلومات والبيانات الواردة لاتخاذ الإجراء اللازم».

وقال إنه رصد تنفيذ أحد المصارف عددًا من الحوالات الشخصية إلى نفس المستفيد، عبر تنفيذ 625 حوالة إلى مستفيدين اثنين فقط، وتنفيذ 116 حوالة إلى 3 مستفيدين في نفس اليوم، إضافة لقيامه بتنفيذ 636 حوالة من نفس الفرع المصرفي إلى أربعة مستفيدين»، بحسب البيان.
وتابع البيان، أن «وحدة المعلومات المالية باعتبارها الجهة المختصة والمناط بها بموجب القانون والالتزامات الدولية، اتخاذ الإجراءات والتحريات اللازمة وإحالة ملفات المعاملات المشبوهة إلى مكتب النائب العام».

وأكد مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، أنه «رغم أن مصرف البيضاء أنفق أكثر من 40 مليون دينار خارج إطار القانون إلا أنه لم يوظف تلك لإثارة الرأي العام، بل طالب بضرورة الإسراع في إجراء المراجعة الدولية الشاملة لكل أعمال المصرفين في طرابلس والبيضاء»، بحسب البيان.

وكان المصرف المركزي في البيضاء حذر من ممارسات «غير قانونية» لإدارة المصرف المركزي في طرابلس «تهدد السلم الاجتماعي والاقتصادي»، قائلًا إنه «رصد صرف أموال بطريقة غير قانونية، حيث لا ميزانية ولا صرف إلا بقانون يصدر عن السلطة التشريعية».
وتحدث المصرف عن «صرف مبالغ على مهام سفر المسؤولين من علاوات وعهد عن طريق إدارة العمليات المصرفية بالمصرف المركزي في طرابلس، والتوسع في صرف العهد بالنقد الأجنبي على أجهزة ومؤسسات ومجالس لم يتم إقرارها حتى بالاتفاق السياسي».

وفي سبتمبر الماضي حدد المصرف المركزي، الضوابط المنظمة لاستعمال النقد الأجنبي لفتح الاعتمادات المستندية، من بينها أن «يكون الحد الأعلى لقيمة الاعتماد المستندي الواحد 3 ملايين دولار أو ما يعادله للاعتمادات الخدمية، و5 ملايين دولار أو ما يعادلها للأنشطة التجارية، و10 ملايين دولار أو ما يعادله للأنشطة الصناعية»

المزيد من بوابة الوسط